رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٢
وغيره دالة على سقوط القود بالعفو [١].
لكنها مع قصور أكثرها سندا وعدم مكافئتها لما مضى شاذة، لا قائل بها، كما مضى، وإن أشعر عبارة الماتن هنا وفي الشرائع [٢] والفاضل في التحرير [٣] والشهيد في اللمعة [٤] بوجود مخالف في هذا الحكم، لكن الظاهر عدم كون الخلاف منا، بل من العامة العمياء، كما حكاه عنهم جماعة من أصحابنا، ولذا حملوا هذه الأخبار على التقية، قالوا: لاشتهار ذلك بينهم.
وهذا أجود من حمل هذه على الاستحباب أو ما ذكره الشيخ في الاستبصار [٥] من تقييدها بصورة ما إذا لم يؤد مريد القود الدية، وإن كان لا بأس بهما أيضا، جمعا بين الأدلة.
(الثانية: لو فر القاتل) عمدا (حتى مات فالمروي) في الموثقين [٦] وغيرهما [٧] (وجوب الدية في ماله) إن كان له مال (ولو لم يكن له مال أخذت من الأقرب إليه فالأقرب) وزيد في الموثقين: فإن لم يكن له قرابة أداه الإمام، فإنه لا يطل دم امرئ مسلم.
وبه أفتى أكثر الأصحاب، بل في الغنية الإجماع عليه [٨]. وهو حجة اخرى، مضافا إلى الروايات المعتبرة سند أكثرها، والمنجبر بالشهرة باقيها.
(وقيل) كما في السرائر [٩] وعن المبسوط [١٠]: أنه (لا دية) لأن الثابت بالآية والإجماع هو القصاص، فإذا فات محله فات.
[١] راجع الوسائل ١٩: ٨٥، الباب ٥٤ من أبواب القصاص.
[٢] الشرائع ٤: ٢٣٠.
[٣] التحرير ٢: ٢٥٥ س ٢٧.
[٤] الروضة ١٠: ٩٦.
[٥] الاستبصار ٤: ٢٦٣، الحديث ٤.
[٦] الوسائل ١٩: ٣٠٣، الباب ٤ من أبواب العاقلة، الحديث ١، ٢، ٣.
[٧] الوسائل ١٩: ٣٠٣، الباب ٤ من أبواب العاقلة، الحديث ١، ٢، ٣.
[٨] الغنية: ٤١٣.
[٩] السرائر ٣: ٣٣٠.
[١٠] المبسوط ٧: ٦٥.