رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٣
وينبغي تقييد الضرب بما إذا كان عبثا كما في الرواية الأولى، وإلا فلو قصد الدفع لم يكن ضامنا قطعا، للأصل، وخصوص الخبر: عن رجل كان راكبا على دابة فغشى رجلا ماشيا حتى كاد أن يوطئه فزجر الماشي الدابة عنه فخر عنها فأصابه موت أو جرح، قال: ليس الذي زجر ضامنا إنما زجر عن نفسه [١]. ونحوه آخر [٢].
هذا، مضافا إلى إطلاق النصوص بعدم الضمان بالدفاع أو فحواها.
ثم إن مقتضى التعليل لضمان ما تجنيه باليدين في الصحيحين [٣] ثبوته فيما تجنيه برأسها أيضا، بل مطلق مقاديم بدنها التي هي قدام الراكب، سيما أعاليها، لثبوت الحكم فيها مع ذلك بطريق أولى، وعليه أكثر أصحابنا، وفاقا للمبسوط [٤].
وعن الخلاف [٥] الاقتصار على اليدين جمودا فيما خالف الأصل على مورد النص، ولأجله تردد الماتن في الشرائع إلا أنه اختار ما اخترناه، قال: لتمكنه من مراعاته [٦]. وهو حسن، ومرجعه إلى ما ذكرنا.
واعلم أن هنا نصوصا دالة بإطلاقها على عدم الضمان بجناية الدابة، إما مطلقا كما في القوي: العجماء جبار [٧] وغيره: بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئا، أو ما دامت مرسلة [٨] كما في المرسل [٩]، فمع ضعف أسانيدها محمولة على ما إذا فلتت عن صاحبها من غير تفريط منه في حفظها،
[١] الوسائل ١٩: ١٨٤ - ١٨٥، الباب ١٣ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ٢، ٣،
والباب ٣٧، الحديث ١، مستدرك الوسائل ١٨: ٣٢٩، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٩: ١٨٤ - ١٨٥، الباب ١٣ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ٢، ٣،
والباب ٣٧، الحديث ١، مستدرك الوسائل ١٨: ٣٢٩، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٩: ١٨٤ - ١٨٥، الباب ١٣ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ٢، ٣،
والباب ٣٧، الحديث ١، مستدرك الوسائل ١٨: ٣٢٩، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٤] المبسوط ٨: ٨٠.
[٥] الخلاف ٥: ٥١١، المسألة ٥.
[٦] الشرائع ٤: ٢٥٧.
[٧] الوسائل ١٩: ٢٠٢ - ٢٠٣ - ١٨٣، الباب ٣٢ - ١٣ من أبواب موجبات الضمان،
الحديث ٢، ٣، ١.
[٨] الوسائل ١٩: ٢٠٢ - ٢٠٣ - ١٨٣، الباب ٣٢ - ١٣ من أبواب موجبات الضمان،
الحديث ٢، ٣، ١.
[٩] الوسائل ١٩: ٢٠٢ - ٢٠٣ - ١٨٣، الباب ٣٢ - ١٣ من أبواب موجبات الضمان،
الحديث ٢، ٣، ١.