رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٩
واحتمل التابع وغيره كون الإشارة إلى الخلاف للرواية لا للقول.
وهو حسن، إلا أنه يحكى عن الراوندي حمل الرواية على يسار المرأة، والصحاح على إعسارها، جمعا [١].
وظاهره المخالفة في الجملة.
وعن تفسير علي بن إبراهيم أن قوله تعالى: «الحر بالحر والأنثى بالأنثى» ناسخ لقوله تعالى: «النفس بالنفس» [٢].
وظاهره أنه لا يكتفى بالاقتصاص منها، ويدل عليه المروي في الوسائل عن المرتضى في رسالته المحكم والمتشابه بإسناده عن علي (عليه السلام) في حديث قال: ومن الناسخ ما كان مثبتا في التوراة من الفرائض في القصاص، وهو قوله تعالى: «وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين» إلى آخر الآية، فكان الذكر والأنثى والحر والعبد شرعا، فنسخ الله تعالى ما في التوراة بقوله تعالى: «كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى» فنسخت هذه الآية «وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس» [٣].
قيل: والمراد بالنسخ في الرواية التخصيص لا معناه المعروف، جمعا بينها وبين الموثق كالصحيح: في قول الله عز وجل: «النفس بالنفس» الآية، فقال: هي محكمة [٤].
وهو حسن، وإلا فطرح الرواية الأولى متعين، للإجماع على جواز الاقتصاص من الذكر بالأنثى، وبالعكس على الظاهر المصرح به في كنز
[١] التنقيح ٤: ٤١٦.
[٢] تفسير القمي ١: ٦٥.
[٣] الوسائل ١٩: ٦٣، الباب ٣٣ من أبواب القصاص، الحديث ١٩.
[٤] قاله صاحب الوسائل (قدس سره) راجع المصدر السابق.