رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٣
الشيخ إجماع الطائفة [١]، ونسبه في الغنية إلى رواية الأصحاب [٢]، مشعرا بالإجماع عليها. وهو الحجة; مضافا إلى المعتبرة: ففي الصحيح: القسامة خمسون رجلا في العمد، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا، وعليهم أن يحلفوا بالله تعالى [٣].
وفي آخر وغيره: والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا [٤].
وهي مع صحة سند أكثرها واعتضادها بالإجماع المنقول لا معارض لها، كما ستعرف إن شاء الله تعالى، ومؤيدة بما استدل به في المختلف، فقال: لنا أنه أدون من قتل العمد فناسب تخفيف القسامة، ولأن التهجم على الدم بالقود أضعف من التهجم على أخذ الدية، فكان التشدد في إثبات الأول أولى [٥].
خلافا للمفيد [٦] والديلمي [٧] والحلي [٨] وغيرهم، فساووا بينه وبين العمد في الخمسين، واختاره الفاضل في صريح الإرشاد [٩] والقواعد [١٠] وظاهر التحرير [١١] وولده في الإيضاح [١٢] والشهيدان في اللمعتين [١٣].
ومستندهم غير واضح، عدا الأصل، والاحتياط، وإطلاقات الأخبار بالخمسين، والأول مخصص بما مر، والثاني معارض بالمثل، فإن زيادة
[١] الخلاف ٥: ٣٠٨، المسألة ٤.
[٢] الغنية: ٤٤١.
[٣] الوسائل ١٩: ١١٩، الباب ١١ من أبواب دعوى القتل، الحديث ١.
[٤] الوسائل ١٩: ١١٩، الباب ١١ من أبواب دعوى القتل، الحديث ٢.
[٥] المختلف ٩: ٢٩٩ - ٣٠٠.
[٦] المقنعة: ٧٣٦.
[٧] المراسم: ٢٣٢.
[٨] السرائر ٣: ٣٣٨.
[٩] الإرشاد ٢: ٢١٩.
[١٠] القواعد ٣: ٦١٨.
[١١] التحرير ٢: ٢٥٢، السطر الأخير.
[١٢] الإيضاح ٤: ٦١٥.
[١٣] اللمعة والروضة ١٠: ٧٣.