جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٢ - اذا دفع إلى صاحب الدين عروضا عن الدين احتسبت بقيمتها يوم القبض
الأخر ومثله آت في المقام.
اللهم الا أن يمنع عليهم كون المدرك في المنع هناك التبعيض بل الإجماع أو غيره ، كما سمعته سابقا فلا حظ فتأمل ، بل قد يشكل أيضا بأنه لا تبعض صفقة.
وانما هو تأخير أداء لبعض المسلم فيه ، وما في صحيح عبد الله بن سنان [١] « عن أحدهما عليهماالسلام أرأيت إن أوفاني بعضا ( أى من المسلم فيه ) وعجز عن بعض أيجوز أن آخذ بالباقي رأس مالي؟ قال : نعم ما أحسن ذلك » وغيره كصحيح الحلبي [٢] ونحوه ظاهر في نفى البأس عن أخذ ذلك بالتراضي منهما ، مع أنها لا ظهور فيها في انقطاع المسلم فيه ، وعدم إمكان تحصيله ، ويدفع بأن تأخير الأداء ولو في البعض كاف في ثبوت الخيار في الجميع للتضرر ، خصوصا إذا قلنا بأن منشأ جواز الفسخ عدم حصول الشرط ، وعلى كل حال فقد صرح بعضهم بأن للبائع الخيار إذا اختار المشتري الفسخ في البعض ، لتبعض الصفقة عليه أيضا ، وقواه جماعة وهو كذلك إذا لم يكن ذلك بتفريط منه وتقصير ، والله أعلم.
المسألة التاسعة لا خلاف في أنه إذا دفع الى صاحب الدين عروضا على أنها قضاء عن الدين ولم يساعره احتسبت بقيمتها يوم القبض بل في المسالك الاتفاق عليه ، وقال محمد بن الحسن الصفار [٣] « كتبت إليه في رجل عليه مال فلما حل عليه المال أعطاه به طعاما أو قطنا أو زعفرانا ولم يقاطعه على السعر [ الثاني ] [٤] بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع الطعام والزعفران والقطن أو نقص ، بأي السعرين يحسبه؟ هل لصاحب الدين سعر يومه الذي أعطاه وحل ماله عليه أو السعر الثاني بعد شهرين أو
[١] و (٢) الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب السلف الحديث ـ ٢ ـ ١
[٣] الوسائل الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب أحكام العقود ـ الحديث ٥ مع اختلاف يسير.
[٤] هكذا كان في النسخ المصححة لكن في الوسائل والتهذيب ( فلما كان ) وهو الصحيح.