جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦ - بطلان البيع اذا اشترى دراهم بمثلها معينة فوجدها من غير جنسه واذا كان البعض من غير الجنس بطل فيه حسب
لعدم المانع من التفرق ونحوه أما فيما بعد التفرق ففي الابدال تردد وخلاف فالمشهور بين من تعرض له من الشيخ وابن حمزة والفاضل والمحقق الثاني والشهيد الثاني أن له ذلك ، وفي الدروس « لا يجوز على الأقرب » وهو ظاهر اللمعة أيضا وعن أبي علي أنه يجوز الابدال ما لم يتجاوز يومين فيدخل في بيع النسيئة ، لكنه لم يقيد بالتعيين وعدمه ، وكان وجه العدم أن الإبدال يقتضي عدم الرضا بالمقبوض قبل التفرق وأن المبيع حقيقة انما هو البدل ، وقد حصل التفرق قبل قبضه ، فيكون الصرف باطلا ، فلا يجوز له أخذ البدل ، ويدفعه أن التقابض تحقق في العوضين قبل التفرق ، لان المقبوض وان كان معيبا ، الا أن عيبه لم يخرجه عن حقيقة الجنسية ، ولأجل ذلك ملكه المشتري ، وكان نماؤه له من حين العقد الى حين الرد ، والفسخ بالرد طار على الملك بسبب ظهور العيب ، فيكون البيع صحيحا ، وله طلب البدل بعد التفرق ، إذ ما في الذمة وان كان أمرا كليا الا أنه إذا عين في شيء وقبضه المستحق تعين وثبت ملكه له فإذا ظهر فيه عيب كان له فسخ ملكيته تدار كالفائت حقه ، فإذا فسخ رجع الحق إلى الذمة فتعين حينئذ عوضا صحيحا ، وبهذا ظهر أن الأول كان عوضا في المعاوضة ، وقد قبضه قبل التفرق ، فتحقق شرط الصحة ، فلا يلزم بطلانها بالفسخ الطاري على العوض ، المقتضي لعوده إلى الذمة ، وكون البدل عوضا لا يقتضي نفي عوضية غيره ، فلا يقتضي التفرق قبل قبضه العوض في المعاوضة.
واما ما عن الإيضاح من أن جواز الابدال يستلزم عدمه ، لان رده هو رفع تعيين البيع فيه ، وهو يستلزم انتفاء كون المردود المبيع في الماضي والمستقبل ، لأن المبيع واحد ، فلا يكون قد قبض المبيع قبل التفرق فيبطل الصرف ، إذ يمكن منعه عليه بالتزام عدم وحدة ما يتحقق به المبيع حتى في الزمان ، فقد ظهر أن الأقوى جواز الابدال كما أن الأقوى عدم اعتبار التقابض في مجلس الرد وفاقا للشهيدين في الحواشي والمسالك والمحقق الثاني في جامعه ، للأصل السالم عن المعارض ؛ إذا القبض الأول اما أن يؤثر في صحة البيع أولا ، والثاني يستلزم بطلان البيع من رأس والمفروض خلافه ؛ والأول