جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٦ - في ان المرأة تملك كل احد عدا الاباء والاولاد
وفي العمودين والأولاد لها من الرضاع تردد يظهر وجهه مما عرفت والمنع أشبه وأشهر لما تقدم من أنه يحرم منه ما يحرم بالنسب ، وقرابة الشبهة في المرأة والرجل بحكم الصحيح ، بخلاف قرابة الزنا على إشكال ، أقواه عند الشهيدين ذلك ، لان الحكم الشرعي يتبع الشرع لا اللغة ؛ وفيه ما لا يخفى ، بعد عدم ثبوت الحقيقة الشرعية فيه ، وعدم قرينة على المراد الشرعي ، اللهم إلا أن يقال : باستفادة عدم النسب شرعا بالزنا من غير المقام ، ك قول أمير المؤمنين عليهالسلام في خطبة [١] في النهج التي تعرض فيها لانتفاء زياد عن أبى سفيان ، بل لعل قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢] « الولد للفراش وللعاهر الحجر » دال عليه ، بناء ، على كون المراد من الأول أنه لا ولد شرعا إلا للفراش ، لا أنه خاص في التعارض بينه وبين الزنا ؛ بل قد يستفاد ذلك من مقامات كثيرة ، بل كأنه من المعلوم في مقامات متفرقة ، وحينئذ فثبوت أحكام النسب فيه كحرمة نكاح البنت منه مثلا ، للدليل الخاص ولو الإجماع إن لم تكن الضرورة هذا.
وفي الروضة قد يفهم من إطلاق المصنف كغيره الرجل والمرأة ، أن الصبي والصبية لا يعتق عليهم ذلك لو ملكوه إلى أن يبلغوا. والاخبار مطلقة في الرجل والمرأة كذلك ، ويعضده أصالة البراءة ، وفيه أن ظاهر النصوص والفتاوى كون ذلك من خطاب الوضع الذي لا يخص المكلف ، وقد سمعت ما في صحيح أبى بصير [٣] السابق من ظهور كون السبب الملك خصوصا بعد ملاحظة التعليل في بعض النسخ بل في نصوص أم الولد [٤] وانعتاقها من نصيب ولدها ، إيماء إلى ذلك أيضا ؛ فلا ريب في أن الأقوى عدم الفرق ، بل في شرح الأستاد الإجماع على ذلك ، أما الخنثى
[١] النهج الجزء الثالث طبعة مصر ص ٧٦ الكتب ٤٤ من كتاب له عليهالسلام الى زياد.
[٢] الوسائل الباب ـ ٨ ـ من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه الحديث ـ ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب بيع الحيوان الحديث ١.
[٤] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب الاستيلاد.