جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٠ - حكم ما يؤخذ من دار الحرب بغير الاذن الامام عليه السلام
كيف تقسم؟ قال إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام أخرج منه الخمس لله تعالى والرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وقسم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلما غنموا للإمام عليهالسلام يجعله حيث أحب » وما فيه من قسمة الخمس ثلاثة أخماس مما هو شاذ لا قائل به ، غير قادح في الدلالة على المطلوب.
نعم قد تقدم في كتاب الخمس أن المصنف توقف في النافع في ذلك ، بل في المنتهى « قوة قول الشافعي الذي هو المساواة في الفرض للمأذون فيه » بل في المدارك إنه جيد لإطلاق الأدلة الواجب تقييده بما سمعت مع أنها من خطاب المشافهة ولخصوص حسن الحلبي [١] عن الصادق عليهالسلام « في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال : يؤدى خمسا ويطيب له » مؤيدا بما في صحيح ابن مهزيار [٢] المشتمل على ذكر ما يجب فيه الخمس إلى أن قال : « ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ما له » ولما يظهر من بعض أخبار التحليل [٣] من كون الإباحة لنصيبهم في الفيء لا إباحة جميعه ، ولا نصيب لهم إلا الخمس.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في المروي عن العسكري عليهالسلام [٤] « يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد علمت أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه ، ولا يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه وقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك منه شيئا من شيعتي » إلى آخره ، ونحوه غيره ، إلا أن ذلك كله يجب الخروج عنه ، وحمله على ما لا ينافي المطلوب لما عرفت من المفروغية من الحكم ، والله العالم.
والظاهر عدم تأثير الإجازة اللاحقة وإن كان لم يستبعده شيخنا في شرحه إلحاقا له بمسألة الفضولي ؛ ولو اختطف الآخذون بالاذن وعدمه لحق كلا حكمه كما أنهم إذا أخذ بعض الجيش غيلة وبعض قهر الحق أيضا كلا حكمه.
[١] و (٢) الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٨ ـ ٥
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأنفال.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأنفال ٢٠.