جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٣ - اذا دفع إلى صاحب الدين عروضا عن الدين احتسبت بقيمتها يوم القبض
ثلاثة يوم حاسبه فوقع عليهالسلام ليس له الا على حسب سعر وقت ما دفع اليه الطعام إن شاء الله ».
ولا ينافيه قوله أيضا « وكتبت اليه الرجل استأجر أجيرا ليعمل له بناء أو غيره من الاعمال وجعل يعطيه طعاما أو قطنا وغيرهما ثم تغير الطعام والقطن عن سعره الذي كان أعطاه ، إلى نقصان أو زيادة أيحسب له سعره يوم أعطاه أو سعر يوم حاسبه؟ فوقع عليهالسلام يحسب له سعر يوم شارطه فيه » بعد ارادة يوم القبض من يوم الشرط بناء على أنه يوم الشرط أو لم يتغير السعر الا بعد يوم القبض فلا يقدح الفصل بينه وبين يوم الشرط ، خصوصا بعد أن رواه في الكافي كذلك.
وبعد وضوح عدم الفرق بينه وبين الدين الذي قد حل في كون المدفوع ملكا للقابض الذي هو صاحب الدين ، وحيث كان من غير جنس الدين لو فرض كونه نقدا وجب ملاحظة قيمته في ذلك الوقت حتى يكون وفاء ، بل يكون كدفع المجانس. نعم قد يقال : مقتضى ذلك لو كان الدين عرضا وقد دفع عرضا آخر وجب ملاحظة ما يساوى العرض المدفوع من العرض الذي هو دين في يوم القبض فيبرء منه بذلك المقدار ، لا أنه يلاحظ القيمة فيهما ، لكن في المسالك لو كان الدين من غير النقد الغالب أحتسب أيضا به يوم دفع العوض قضاء ، ولعل ذلك لعدم معرفة القيمة بغير النقد الذي هو المرجع في أمثال ذلك ، وتنصرف اليه الاروش والجنايات وغيرها ، ولو كان الدين قسما خاصا من النقد فدفع عنه آخر احتسب بما يساويه منه في يوم القبض ، كما استفاصنت به النصوص ، منها ما رواه إبراهيم بن ميمون [١] عن ابى عبد الله عليهالسلام « في الرجل يكون له على الرجل دراهم فيعطيه دنانير ولا يصارفه فتصير
[١] الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب الصرف الحديث ـ ٥ لكن عن يوسف بن أيوب شريك إبراهيم بن ميمون.