جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٠ - كمية صلاة الخوف سفرا وحضرا
وقد روي [١] عن أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلام « أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى كذلك بعسفان » وروى ذلك [٢] أيضا حذيفة بن اليمان وجابر وابن عباس وغيرهم ، وقال بعض الرواة : وكانت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ركعتين ، ولكل طائفة ركعة ركعة [٣] وعن ابن بابويه [٤] « سمعت شيخنا محمد ابن الحسن يقول : رويت أنه سئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عز وجل [٥] : ( وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ) إلى آخره ، فقال : هذا تقصير ثان ، وهو أن يرد الرجل الركعتين إلى الركعة » ولعله أشار بالرواية إلى صحيح حريز [٦] عن الصادق عليهالسلام في الآية المزبورة ، قال : « في الركعتين ينقص منهما واحدة ».
إذ ستسمع النصوص [٧] المستفيضة المشتملة على بيان الكيفية المأثورة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الصريحة في أن قصر صلاة الخوف كقصر صلاة السفر ، مضافا إلى ما سمعته سابقا عند البحث عن قصرها في الحضر فرادى مما يستفاد منه ذلك أيضا خصوصا مع الاعتضاد بالشهرة بين الأصحاب شهرة لا ينكر على دعوى الإجماع معها ، ضرورة عدم قدح مثل الإسكافي فيه ، على أنه لا صراحة في كلامه في الخلاف ، بل
[١] لم نعثر عليه في كتب الأخبار.
[٢] سنن أبى داود ج ٢ ص ٢٣ ـ الرقم ١٢٤٦ المطبوعة عام ١٣٦٩.
[٣] سنن أبى داود ج ٢ ص ٢٣ ـ الرقم ١٢٤٦ المطبوعة عام ١٣٦٩.
[٤] الفقيه ج ١ ص ٢٩٥ ـ الرقم ١٣٤٣.
[٥] سورة النساء ـ الآية ١٠٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ـ الحديث ٣ عن حريز عن زرارة عن أبى عبد الله عليهالسلام.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ـ الحديث ١ والمستدرك ـ الباب ـ ١ ـ منها.