جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٣ - كراهة البيع والشراء ، وإنفاذ الاحكام وتعرف الضوال وإقامة الحدود وإنشاد الشعر ورفع الصوت وعمل الصنائع في المساجد وتمكين الصبيان والمجانين منها
بل في الذكرى نسبته إليهم ، ولعله كذلك فيه وفي سائر ما سمعته في المتن عدا ما ستعرف وإن كان لم يتفقوا على التعبير بما في المتن من استحباب الاجتناب ، بل عير بعضهم أو أكثرهم بالكراهة ، لكن لعلها مرادة للمصنف أيضا باعتبار لزومها لاستحباب التجنب وإن لم نقل بكراهة ترك المستحب في نفسه ، فيكون تغيير النظم في المتن باعتبار تعلق كراهة الأمور السابقة في المسجد نفسه بخلاف هذه ، فإنها فيما يتعلق في فعل المكلف فيه.
واحتمال منع لزومها لاستحباب التجنب ـ إذ هو كغيره من المستحبات التي لا نقول بكراهة تركها في الأصح ، وتغيير النظم من المصنف لأن الوارد في النصوص الأمر بالتجنيب المحمول على الاستحباب لا النهي عن الفعل كي يحكم بالكراهة ـ يدفعه أولا أنه يمكن دعوى تبادر النهي عن الفعل من الأمر بالاجتناب ، إذ هو حقيقة كالأمر بالترك الذي هو بمعنى النهي عن الفعل ، وثانيا أنك قد عرفت وجود النهي عن بعضها في بعض النصوص [١] وظهور إرادة الكراهة في آخر.
فالأولى الحكم بكراهة الجميع للنصوص السابقة المشتملة على الأمر بتجنيب الصبيان زيادة على ما ذكره المصنف هنا ، إلا أنه ذكره هو في المعتبر وغيره من الأصحاب مطلقين للحكم فيهم كالنصوص ، وقيده بعضهم بمن يخاف منهم التلويث دون غيرهم ممن يوثق بهم ، فإنه يستحب تمرينهم على إتيانها ، ولا بأس به ، إلا أنه ينبغي إضافة مخافة ما ينافي توقير المسجد من اللعب ونحوه ، أو أذية المصلين ونحو ذلك إلى التلويث ، ووجهه واضح ، والمشتملة أيضا زيادة على ما ذكره المصنف على السؤال عن الضالة بناء على عدم اندراجه في تعريفها المذكور في المتن ، والنهي عن الخوض في الباطل فيها ، والأمر بترك اللغو فيها أيضا.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ و ٢٧ و ٢٨ ـ من أبواب أحكام المساجد.