جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٩ - حرمة تزيين المساجد
المشهور نقلا في كشف اللثام والكفاية إن لم يكن تحصيلا إلا أني لم أجد له دليلا صالحا لإثبات ذلك في خصوص ما نحن فيه من المساجد ، وإن كان قد يعلل بالإسراف ، خصوصا على ما ستسمعه من أن الزخرف الذهب ، وبأنه بدعة ، لأنه لم يعهد في زمن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبما في وصية ابن مسعود المروية [١] عن المكارم للطبرسي في مقام الذم « يبنون الدور ويشيدون القصور ويزخرفون المساجد » وما روته العامة [٢] « أن من أشراط الساعة أن تتباهى الناس في المساجد » وعن ابن عباس [٣] « لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى » وعن الخدري « إياك أن تحمر وتصفر فتفتن الناس » وفي الغريبين للهروي إن في الحديث [٤] « لم يدخل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الكعبة حتى أمر بالزخرف فنحي » ثم قال : « قيل : الزخرف هاهنا نقوش وتصاوير زين بها الكعبة وكانت بالذهب فأمر بها حتى حتت » وخبر عمر بن جمع [٥] الذي ستسمعه في التصاوير بناء على استفادة المنع عنها فيه من حيث النقش لا التصوير ، وما عساه يستفاد من سبر أخبار المساجد ، خصوصا مثل قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٦] : « لا ، عريش كعريش موسى عليهالسلام » والنهي [٧] عن الشرف لها وتعليتها ونحو ذلك من عدم ابتنائها على زخرف الدنيا وزبرجها ،
[١] مكارم الأخلاق ص ٥٢٦ الفصل الرابع من الباب الثاني عشر.
[٢] سنن البيهقي ج ٢ ص ٤٣٩ والجامع الصغير ج ٢ ص ١٥٦.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ ص ٤٣٩.
[٤] سنن البيهقي ج ٥ ص ١٥٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ١ لكن رواه عن عمرو بن جميع.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ١.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ٢.