جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥ - جواز إئتمام المأموم بالإمام في أي ركعة وجعله أول صلاته وإتمام ما بقي عليه
وحدها ، فلا يبعد إرادة الندب من الوجوب في عبارة السيد ، إلى غير ذلك من المؤبدات الكثيرة.
لكن الجميع كما ترى قاصر عن معارضة تلك الأخبار الكثيرة جدا للتي فيها الصحيح وغيره ومروية في الكتب الأربعة وغيرها كما جمعها في الحدائق ، وربما سمع بعضها في أثناء البحث ، وقد اشتمل بعضها على التأكيد والتعليل والنهي عن خلافه ، بل قد ينضم إليها الأخبار [١] الآمرة بجعل ما يدركه أول صلاته لا آخرها على إرادة القراءة فيه كما يفعله لو كان منفردا بقرينة المرسل [٢] السابق ، خصوصا وكثير من هذه المؤيدات من اللغو الذي لا ينبغي أن يسطر ، كما هو محرز في محله ، إذ من الواضح عدم قدح اشتمال الخبر على الأمر المراد منه الندب والنهي المراد منه الكراهة بقرائن خارجية في دلالة الأمر الآخر فيه على الوجوب ، خصوصا إذا كان في سؤال آخر مستقل ، وإلا لزم رفع اليد عن أكثر الأخبار ، على أنه ـ مع إمكان معارضته أيضا هنا باشتمال الخبر المزبور على ما علم وجوبه ، كاللبث متأخرا عن الامام للتشهد ـ يمكن منع ندبية التجافي المذكور وإن كان هو ظاهر الأكثر ، حيث أطلقوا الجلوس بل ظاهر هذا المعترض أنه مفروغ منه.
لكن قيل في الذكرى عن الصدوق وجوبه ، وربما كان ظاهر المحكي عن السرائر أيضا ، بل والغنية والتقي وابن حمزة وإن عبر هؤلاء الثلاثة بأنه يجلس مستوفرا ، بل قواه في الرياض ، ولعله كذلك لهذا الصحيح [٣] المعتضد بالاحتياط ، وبالصحيح الآخر [٤] عن الصادق عليهالسلام في حديث « من أجلسه الإمام في موضع يجب
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٧.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٦٧ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٢.