جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٧ - كمية صلاة الخوف سفرا وحضرا
وكيف كان فـ ( صلاة الخوف مقصورة ) في الكم سفرا جماعة أو فرادى قولا واحدا وكتابا وسنة وفي الحضر إذا صليت جماعة بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل ظاهر المتن أنه إجماعي كالسفر وإن كان قد ( هو خ ل ) حكى كالشهيد الثاني في المعتبر عن بعض أصحابنا أنها لا تقصر أيضا إلا في السفر ، وقضيته فعلها تماما في الحضر ولو جماعة ، لكنه لعله لضعفه في الغاية لم يعتد به هنا حيث اقتصر على نقل الخلاف في غير الجماعة ، وهو كذلك لما تسمعه من بعض تفاسير ذات الرقاع ، ولإطلاق الأدلة الواردة في فعلها جماعة الشامل لحالتي الحضر والسفر ، بل قد يشعر صحيح الحلبي [١] عن الصادق عليهالسلام وخبر عبد الله بن جعفر [٢] عن أخيه موسى عليهماالسلام المروي عن قرب الاسناد وغيرهما بأن المنساق من إطلاق صلاة الخوف فعلها جماعة حيث سئلا فيهما عنها فأجابا ببيان كيفيتها جماعة ، بل ليس في أكثر النصوص تعرض إلا لبيان كيفيتها جماعة فان صليت فرادى قيل تقصر ، وقيل لا ، والأول أشبه وأشهر ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، لأولويته من السفر في التقصير ، ولإطلاق الصحيح [٣] « قلت للباقر عليهالسلام : صلاة الخوف والسفر تقصران جميعا ، قال : نعم ، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه » والمناقشة فيه باحتمال إرادة قصر الكيفية من القصر فيه واهية جدا ، ولا ريب في ظهوره بعدم اعتبار الجماعة بذلك ، بل هو كالصريح فيه باعتبار اشتماله على الأحقية المزبورة ، وحسن محمد بن عذافر [٤] عن الصادق عليهالسلام « إذا جاءت الخيل تضطرب بالسيوف أجزأ
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ـ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ـ الحديث ٥ لكنه خبر على بن جعفر عن أخيه عليهالسلام.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ـ الحديث ٧.