جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٨ - أفضيلة صلاة المكتوبة للرجال في المسجد من الصلاة في غيره
بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحي عشر سيئات عنه ، ورفع له عشر درجات [١] ولا يرجع بأقل من إحدى ثلاث خصال : إما دعاء يدعو به يدخله الله به الجنة ، وإما دعاء يدعو به فيصرف الله به عنه بلاء الدنيا ، وإما أخ يستفيده في الله [٢] وأنه ما عبد الله بشيء مثل الصمت والمشي إلى بيته [٣] وأنه لا يخلو المختلف إليها من أن يصيب إحدى الثمان : أخا مستفادا في الله ، أو علما مستطرفا ، أو آية محكمة ، أو كلمة تدل على هدى ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة ترده عن ردى ، أو ترك ذنب خشية أو حياء [٤].
بل ظاهر ذكر غير واحد من الأصحاب هنا النصوص [٥] المشتملة على توعد النبي وأمير المؤمنين ( عليهما الصلاة والسلام ) المتخلفين عن حضور الصلاة في المسجد بحرق بيوتهم عليهم أن ذلك للتخلف عن المسجد لا عن الجماعة ، فيتجه حينئذ استفادة الكراهة من ذلك ، وإن لم أعرف من أفتى بها هنا ، نعم صرح بها الحر في وسائله في خصوص جيران المسجد لأنه لا صلاة لجار مسجد إلا في مسجده [٦] « وأن المساجد شكت إلى الله الذين لا يشهدونها من جيرانها فأوحى الله عز وجل إليها وعزتي وجلالي لا قبلت لهم صلاة واحدة ، ولا أظهرت لهم في الناس عدالة ، ولا نالتهم رحمتي ، ولا جاوروني في جنتي » [٧] لا غيرهم ممن لم يكن جار المسجد ، ولعل الأولى حمل تلك النصوص كما لا يخفى على من لاحظها سيما المشتمل منها على النهي عن مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم ومجاورتهم [٨] ونحو ذلك على إرادة المتخلفين عن حضور جماعة المسلمين في
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب أحكام المساجد.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٨.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٩.