المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٧ - إذا غصب جارية فوطئها الغاصب
و أوجبنا لسيد هذا الجنين عشر قيمة امه.
فيكون للغاصب على الجاني دية جنين حر، و للسيد على الغاصب ما في الجنين المملوك عشر قيمة امه، فيقابل بينهما، فإن كانت القيمة و الدية سواء أخذ الغاصب من الجاني ذلك و أعطاه السيد، و إن كانت القيمة أكثر أخذ الغاصب من الجاني الدية و سلمها إلى السيد و لم يلزمه أكثر منه عندنا، و إن كانت القيمة أقل أخذ الدية من الجاني و دفع قدر القيمة منها إلى السيد و كان الفضل للغاصب.
و أما الجارية فان كانت قائمة ردها و ما وجب عليه مع ردها من مهر و أرش و اجرة و نقصان ولادة، و إن كانت تالفة فعليه ثمنها أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين الرد، و يدخل في هذه القيمة أرش تالفة البكارة و ما نقصتها الولادة لأنا قد ضمناه أكثر ما كانت قيمته فدخل فيها هذان الأمران.
و أما إذا كانا عالمين بالتحريم فالحد واجب لأنه زنا صريح و إن كانت بكرا فعليه أرش البكارة لأنه إتلاف جزء، و عليه اجرة مثلها من حين القبض إلى حين الرد، فأما المهر نظرت فان كانت مكرهة فلها المهر لأن المكرهة عندنا لها المهر، و إن طاوعته فلا مهر لها لأنها زانية، و في الناس من قال لها المهر لأنه حق لسيدها فلا يسقط ببذلها كما لو بذلت يديها للقطع فقطعتا كان عليه الضمان.
هذا إذا لم يحبلها و أما إن أحبلها فلا يلحق النسب لأنه عاهر لقوله (عليه السلام): «و للعاهر الحجر». و هو مملوك لأنها علقت من زنا فإذا وضعته فعليه ما نقصت بالولادة.
و أما الولد فلا يخلو من أحد أمرين إما أن تضعه حيا أو ميتا فإن وضعته حيا فهو مملوك مغصوب في يده مضمون عليه، فان كان قائما رده، و إن كان تالفا فعليه قيمته أكثر ما كانت قيمته من حين الوضع إلى حين التلف و إن وضعته ميتا قال قوم عليه قيمة الولد، و فيهم من قال: لا قيمة عليه، و هو الصحيح لأنا لا نعلم حياته.
و أما إن ضرب أجنبي بطنها فألقت هذا الجنين، فعليه عشر قيمة امه لسيدها لا حق للغاصب فيه، و الفصل بينه و بين الحر أن الواجب في الحر الدية فلهذا كان ميراثا للواطي، فأما الأمة إن كانت قائمة ردها و ما نقصت، و ما وجب من مهر و اجرة و أرش،