القواعد الفقهية (جامعة الأصول) - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٢ - و منها انّ النيّة فعل المكلّف و لا اثر لنيّة غيره لانّ النيّة الّتي اعتبرها الشارع هي القصد مع القربة و لا معنى لقصد شخص لشخص آخر
و قد يؤثّر نيّة الانسان في فعل المكلّف و له صور:
منها ان يأخذ الامام الزكاة قهراً من الممتنع فيمتنع ان يعرى عن النيّة فيمكن ان يقال يجب النيّة من الامام ((عليه السلام)) و ان كان الدافع المكلّف- انتهى- [١].
و قال بعض الافاضل المتأخرين [٢]: الصّبيّ و المجنون ليسا مكلّفين و نسبتهما إلى الولي المكلّف كنسبة يده و رجله إليه فلا بدّ له في فعله الّذي كلّف به و هو الحجّ بهما من النيّة و قوله لهما قل احجّ حجّة الاسلام مثلًا ليس بنيّة و انّما هو تلقين لصورة النيّة و لسانهما بمنزلة جارحة منه و بالجملة الفاعل في الحقيقة هو الولي و هما الثاني [٣] لفعله و نيّته امر قلبي قائم به. فهذه الصور ليست خارجة عن الأصل و أمّا المكلّف المقهور الدافع للزكاة فإن صار بحيث ارتفع عنه القصد لاجل القهر و كان بحيث لم يتقرّب بفعله إلى اللّٰه فليس دفعه عبادة و اداء للزكاة من حيث هي عبادة و عدم وجوب الدفع عليه مرّة بعد اخرى غير مستلزم لان يكون الدفع عبادة محتاجة إلى النيّة حتى يقال: انّها لا يجوز ان يعري عن النيّة فنيّة الامام و هي قصده الدفع عمن لا قصد له، أولا تقرّب
[١] القواعد و الفوائد ١/ ١٢٢ و فيها الفائدة الحادية و الثلاثون
[٢] لعلّه السيّد الصدر شارح الوافية في ذيل قول الفاضل التوني: قال الشهيد الاوّل: الاصل في النيّة فعل المكلّف و لا اثر لنيّة غيره
[٣] كذا في النسختين و هو تصحيف ظاهراً