إقبال الأعمال - ط القديمة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٣٢
الجزء الثاني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً بلطفك اللهم أحمد الله الذي جل جلاله بما وهب لي من القدرة على حمده و أثني عليه بلسان الاعتراف على توفيق [توفيقي] لتقديس مجده و أطوف بلسان حال العقل حول حمى كعبة مراحمه و مكارمه و رفده و أستعطفه ببيان مقاليد النقل رجاء لتمام رحمته و حلمه عن عبده و أسمع من دواعي النصيحة و الإشفاق و سائل أهل السياق حثا عظيما على التلزم بأطناب سرادقات منشئ الأحياء و مفني الأموات و واهب الأموات و مالك الأوقات حتى لقد كدت أجدني المضطر إلى الوقوف بمقدس جنابه و المحمول على مطايا لطفه و عطفه إلى العكوف على شريف بابه و أحمده حمدا و أشهد أن لا إله إلا الله شهادة تلقاها العقل من ولي [مولى] رحيم كامل القدرة و عرف ورودها من جناب رسول [كريم] قائل كل مولود يولد على الفطرة فجاءت إلينا بخلع الأمان و معها لواء الولاية على دوام العناية بدار الرضوان و وجدت قلب مملوكه إليها وامقا و لا يسمح أن يراه واهبا لها [واهبها] مفارقا فمد يد السؤال إلى مالك الرفد و السعد و الإقبال في أن يعينه على عمارة منزل يصلح لجلالها و تهيئة فراش من رحمته يليق بجمالها فرجعت يد انتجاز الوعود مملوة من نفقات عمارة منزل السعود و عليها فراش نعمة يصلح لاستيطان توحيد مالك الكرم و الجود فعمر بها من شرف بها منزل الاستيطان و بسط لها ما يختص بها من فراش التعظيم بما وهبه لمولاه من الإمكان فأقامت بإذن واهبها قاطنة و استنصرت [و استضرت] بقدرة حافظها [حالها] أقطار أماكنها ساكنة فتعطرت بأرجها شعار تلك المساكن و استبشرت بمهجتها الألباب المجاورة للتراب الساكن مسافة أقطارها و نزل منزلته إلى علو منزلتها و منازلها و طول مخافة [مسافة] جهله إلى غاية ضيافة موائد منارها و مسارها و أشهد أن جدي محمدا أقدم قدما على تناول طرف جلالها و أعظم همما في تكامل شرف تحف كمالها و أتم شيما في لبس خلع