الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٣٠٧ - احتجاج زينب بنت علي بن أبي طالب حين رأت يزيد لعنه الله يضرب ثنايا الحسين ع بالمخصرة
فَقَالَ ع نَحْنُ أُولَئِكَ فَهَلْ تَجِدُ لَنَا فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَقّاً خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ لَا فَقَالَ أَ مَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ عَلِيٌّ ع فَنَحْنُ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يُؤْتِيَهُمْ حَقَّهُمْ- فَقَالَ الشَّامِيُّ إِنَّكُمْ لَأَنْتُمْ هُمْ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ع نَعَمْ فَهَلْ قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى؟ فَقَالَ لَهُ الشَّامِيُّ بَلَى فَقَالَ عَلِيٌّ ع فَنَحْنُ ذُو الْقُرْبَى فَهَلْ تَجِدُ لَنَا فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ حَقّاً خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ لَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَ مَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ- إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً؟ قَالَ فَرَفَعَ الشَّامِيُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ عَدَاوَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّنْ قَتَلَ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ مُنْذُ دَهْرٍ فَمَا شَعُرْتُ بِهَا قَبْلَ الْيَوْمِ.
احتجاج زينب بنت علي بن أبي طالب حين رأت يزيد لعنه الله يضرب ثنايا الحسين ع بالمخصرة
رَوَى شَيْخٌ صَدُوقٌ مِنْ مَشَايِخِ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ: أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع وَ حَرَمُهُ عَلَى يَزِيدَ وَ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ ع وَ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي طَسْتٍ فَجَعَلَ يَضْرِبُ ثَنَايَاهُ بِمِخْصَرَةٍ كَانَتْ فِي يَدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ:
|
لَعِبَتْ هَاشِمُ بِالْمُلْكِ فَلَا |
خَبَرٌ جَاءَ وَ لَا وَحْيٌ نَزَلَ |
|
|
لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا |
جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ |
|
|
لَأَهَلُّوا وَ اسْتَهَلُّوا فَرَحاً |
وَ لَقَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تَشَلَ |
|
|
فَجَزَيْنَاهُ بِبَدْرٍ مَثَلًا |
وَ أَقَمْنَا مِثْلَ بَدْرٍ فَاعْتَدَلَ |
|
|
لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ |
مِنْ بَنِي أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلَ |
|
قَالُوا فَلَمَّا رَأَتْ زَيْنَبُ ذَلِكَ فَأَهْوَتْ إِلَى جَيْبِهَا فَشَقَّتْهُ ثُمَّ نَادَتْ بِصَوْتٍ حَزِينٍ تُقْرِعُ الْقُلُوبَ يَا حُسَيْنَاهْ يَا حَبِيبَ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَ مَكَّةَ وَ مِنًى يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى.