موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٧٥ - الموقع و الخصائص
المارونيّة اللبنانيّة الأباتي و اصاف العنيسي الجاجي سنة ١٨٩٢ بدعم من البطريرك بولس مسعد (بطريرك ١٨٥٤- ١٨٩٠) بمعاونة كهنة جاج. و كان الرّاغبون يقصدون هذه الكنيسة سيرا على الأقدام في ليلة عيد التجلّي عشيّة السادس من شهر آب، حيث يقوم كاهن بإحياء القدّاس تكريما للربّ في عيد تجلّيه في أحضان أرزه.
و مثلما يتميّز جبل جاج بأرزه، فهو يتميّز أيضا بصخوره، جماليّا، و نوعيّا. و قد وصفها الريحاني، جماليّا، بهذه" الصخور الحافظة للأرز الأبواب، الضاربة حول الأرز الأطناب، الحاملة عرش الأرز على المناكب و الرقاب". و عندما شقّ قسم من الطريق الواصل بين بلدة جاج و أرزها سنة ١٩٧١، كشفت الحفريّات عن صخور رخاميّة جميلة ملوّنة شبيهة بالمرمر.
المحيط البيئيّ لجاج، مشكّل من أشجار مثمرة أهمّها التّفاح و الكرمة و التين و الإجاص و الخوخ و الجوز و الزيتون. تتخلّلها مساحات مزروعة بما تيسّر من زراعات موسميّة يبقى التبغ أكثرها. و تقتصر ينابيع جاج على خمسة هي: عين كروم العدّة، عين الباردة، عين الوطى، عين مار ضوميط، عين المسلمين. أمّا العين الرئيسيّة التي كانت تمنح البلدة مياه الشفة فهي عين مار ضوميط. و قد دلّت الدراسات على أنّ حدثا جيولوجيّا هامّا قد أدّى إلى زحل الأرض في محلّة الفسقين و عين الرزوّقة ما طمر نبعا قويّا كانت تستفيد منه جاج و ترتج، و ظهرت بعد ذلك ينابيع صغيرة في تلك البقعة أهمّها عين الرزوّقة. و يحيط بكلّ هذا شجر صنوبر و سنديان و عفص و شربين، و من سندياناتها واحدة جبّارة يذكر التقليد أنّ أحد البطاركة الجاجيّين زرعها أوائل القرن الخامس عشر أمام كنائس البلدة، و تحت تلك السنديانة تعلّم أجداد الجيل المعاصر من أبناء جاج.