موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٦٥ - الإسم و الآثار
حدثا جيولوجيّا هامّا قد أدّى إلى زحل الأرض في محلّة الفسقين و عين الرزّوقة من جاج المجاورة، ما طمر نبعا غزيرا كانت تستفيد منه جاج و ترتج، و ظهرت بعد ذلك ينابيع صغيرة في تلك البقعة أهمّها عين الرزوقة في جاج. أمّا زراعاتها فتتنوّع بين تبغ و تفّاح و كرمة و زيتون و حنطة.
يتألّف مجتمع ترتج اليوم من حوالى ٠٠٠، ٣ نسمة منهم حوالى ٣٠٠، ١ ناخب. و يعتبر هؤلاء نذرا باقيا من مجتمع مناضل في صروف الطبيعة و قساوة الدهر عبر أجيال من الكفاح المرير لتحصيل العيش الكريم، فهناك عائلات كثيرة في مناطق المتن و الشوف و بيروت أصلها من ترتج، و عقب الحرب العالميّة الأولى، هاجر حوالى ٢٠% من أهالي ترتج إلى الأرجنتين، و في السنوات الأخيرة التي رافقت و عقبت الحرب الداخليّة، هاجر البعض إلى كندا و الولايات المتّحدة و فرنسا و البلاد العربيّة، و إن تكن هجرة أكثر هؤلاء موقّتة. و مع تراجع زراعة التبغ تدريجا بخلال القرن العشرين، كان نزوح أكثر الأهالي طلبا للعلم و للرزق إلى ساحلي جبيل و المتن، و هكذا فإنّ نسبة ٧٠% من أهاليها اليوم لا تسكن في ترتج أكثر من ثلاثة أشهر الصيف، و بالرّغم من كلّ هذا، تجد الميسور منهم بقدر يسره، يرمّم و يبني فيها، و تلاحظ من خلال الإطّلاع على تجديد مجمل بيوتها و على الأبنية المكلفة الجميلة التي طلعت فيها مؤخّرا، أنّ تعلّق ابن ترتج بأرضه أقوى من أيّ إغراء.
الإسم و الآثار
وضع الباحثون عدّة احتمالات لتفسير اسم ترتج، و إن كان جميعها قد ردّ الإسم إلى مقطعين آراميّين سريانيّين. و قد اتّفقت الآراء حول المقطع