موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٤٣ - الآثار
المركز، له علاقة على ما أنبئنا بالدير القائم في جوار المحلّة، و المقصود من التسمية مركز الدير. و أخيرا فإن إسمي وادي تنّورين و وادي الجرد واضحا المعنى.
الآثار
في تنّورين و مناطقها كثير من الآثار الساميّة القديمة و اليونانيّة و الرومانيّة، منها دير مار أنطونيوس الأثريّ الذي يحفظ بقايا معبد و رسوم فينيقيّة؛ و من آثارها أيضا بقايا هيكل حجارته متقنة النحت، فيه جرن كبير في وسط فسحة مبلّطة حولها مقاعد من حجر، قال علماء الآثار إنّ هذا الجرن كان يستعمل لحفظ دم الضحايا. و وجد بين الأنقاض أيقونات نقش على بعضها اسم الإسكندر المقدونيّ و رسم الإله المشتري في يمناه رمز الصاعقة و في يسراه صولجان، و منها ما كتب عليه:" إسكندر الملك و الإله و الأب العطوف". و منها ما رسم عليه نسر و رأسا رجل و امرأة مع كلمتي:" إلاهان أخوان". و منها ما نقش عليه إسم سلوقوس و رأس متوّج و أبّولون عريان قابض على حربة. و منها ما عليه رسم أنطيوخس المكلّل بالغار، و المشتري.
و منها ما عليه إله الحظ نافخا بالبوق دلالة على الرعد الذي يعقبه مطر ثم خصب. ما يدلّ على أنّ الهيكل كان للإله زفس أو المشتري و يرتقي عهده إلى ملوك اليونان السلوقيّين. و في جبال تنّورين بقايا أربعة حصون متقابلة فوق قمم غيمون (آراميّة تصغيرGAMMA و معناها هيكل و أصنام) و فغري (PERA و جمعهاPERE أي الشقوق و الهوّات) و قرنة النمرود و صير الأسد (صير: كلمة فينيقيّة معناها صنم و تمثال). و من الآثار الرومانيّة الحمّامات و بيوت الصحة و الحصون المشيّدة لحماية القوافل من غزوات البدو، و في محلّة زويلا (تسمية آراميّة من جذر" زلّ" الذي يعني الزلزلة و الزحل) و فوق