معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠ - وفاته
فى أحد قوليه في كتابه البداية و النهاية، و كذا اليافعى في مرآة الجنان، و صاحب شذرات الذهب.
و أصح الأقوال و أولاها بالصواب أن وفاته كانت سنة (٣٩٥) كما ذكر القفطى في إنباه الرواة، و كما نقل السيوطى عن الذهبي في بغية الوعاة، قال:
«و هو أصح ما قيل في وفاته». و ذكره أيضا في هذه السنة ابن تغرى بَردى فى النجوم الزاهرة، و ابن كثير في البداية و النهاية. و هو الذي استظهره ياقوت، إذ وجد هذا التاريخ على نسخة قديمة من كتاب المجمل [١].
و ذكر في معجم البلدان (٧: ٣٣٩) أنه وجد كتاب تمام الفصيح بخط ابن فارس، كتبه سنة ٣٩٠.
و في إرشاد الأريب أنه وجد خطه على كتاب [تمام] الفصيح تصنيفه و قد كتبه سنة ٣٩١.
فهذا كله يؤيد القول أنه توفى سنة ٣٩٥.
و روى أكثر من ترجم له أنه قال قبل وفاته بيومين:
يا ربِّ إنَّ ذنوبى قد أحطتَ بها * * * علما و بى و بإعلانى و إسرارى
أنا الموحِّد لكنى المقرُّ بها * * * فهب ذنوبى لتوحيدى و إقرارى
[١] انظر ص ٤ من هذه المقدمة. و كذا ما سيأتى من الكلام على «تمام فصيح الكلام» في مؤلفات ابن فارس؛ إذ تجد نسخة منه قد كتبت في سنة ٣٩٣.