شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٩٩ - تآليفه
من النحو والتاريخ والسير والحديث، ولد سنة ٦٩٨ وقرأ القرآن والنحو على محمد بن يعيش، والفقه على محمد بن سعيد الرندي، والحديث على أبي عبد الله الزواوي، ثم رحل إلى الشرق وصحب أبا جعفر أحمد بن يوسف الألبيري [١] الطليطلي [٢] الشيهر بالبصير المتوفى سنة ٧٧٩، وشمرا لطلب العلم والأدب ذراعا، ومدا إلى التاريخ باعا، فكان المترجم يؤلف وينظم ويملي، وصاحبه يقرأ عليه ويكتب، حتى نبغا في الأدب غير أن المترجم أكثر نظما، ولم يزالا على ذلك طيلة عمرهما، وسمعا بمصر من أبي حيان، ثم حجا ورجعا إلى الشام وسمعا الحديث من المزي أبي الحجاج الدمشقي المتوفى ٧٤٢ والجندي وابن كاميار ثم قطنا حلب وحدثا بها ثم غادراها إلى البيرة فاستمرا بها نحوا من خمسين سنة إلى أن تزوج ابن جابر في الآخر فتهاجرا. يروي عن المترجم جماعة منهم: محمد بن أحمد بن الحريري قاضي حلب وأجاز لمن أدرك حياته ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٨٠.
تآليفه:
١ - شرح الألفية لابن مالك، قال السيوطي في " البغية ": كتاب مفيد يعتني بالإعراب للأبيات وهو جليل جدا نافع للمبتدئين.
٢ - نظم الفصيح لثعلب أبي العباس الشيباني المتوفى ٢٩١.
٣ - نظم كفاية المتحفظ.
٤ - شرح ألفية ابن المعطي في ثمان مجلدات، قاله السيوطي في " بغية الوعاة " وفي " شذرات الذهب ": ثلاث مجلدات.
٥ - ديوان شعره الكثير المتنوع.
٦ - مقصورة في مدح النبي الأعظم في ٢٩٦ بيتا أولها:
بادر قلبي للهوى وما ارتأى * لما رأى من حسنها ما قد رأي
٧ - بديعيته المشهورة ببديعية العميان المسماة ب (الحلة السيرا في مدح خير الورى) مر مستهله والإيعاز إلى شرحه في ترجمة صفي الدين الحلي، سمعها منه شرف الدين أبو بكر محمد بن عمر العجلوني المتوفى ٨٠١، وسمعها منه ابن حجر كما
[١] البيرة بألف قطع: كورة كبيرة من الأندلس.
[٢] طليطلة بضم الطاعين وفتح اللام أو ضم الأولى وفتح الثانية: مدينة كبيرة بالأندلس.