شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤١ - * (الشاعر) *

ومصر وماردين وغيرها في التجارة ثم يرجع إلى بلاده وفي غضون ذلك يمدح الملوك والأعيان وانقطع مدة إلى ملوك ماردين وله في مدائحهم الغرر، وامتدح الناصر محمد بن قلاون، والمؤيد إسماعيل بحماة. وكان يتهم بالرفض وفي شعره ما يشعر به، و كان مع ذلك يتنصل بلسان قاله وهو في أشعاره موجود وإن كان فيها ما يناقض ذلك، وأول ما دخل القاهرة سنة بضع وعشرين، فمدح علاء الدين ابن الأثير فأقبل عليه وأوصله إلى السلطان واجتمع بابن سيد الناس وأبي حيان وفضلاء ذلك العصر، فاعترفوا بفضائله، وكان الصدر شمس الدين عبد اللطيف.. يعتقدانه ما نظم الشعر أحد مثله مطلقا، وديوان شعره مشهور يشتمل على فنون كثيرة، وبديعية مشهورة وكذا شرحها وذكر فيه أنه استمد من مائة وأربعين كتابا.

قال الأميني: وممن اجتمع المترجم به الصفدي سنة ٧٣١ يروي عن المترجم في الوافي بالوفيات، وأخذ العلم عن شيخنا المحقق نجم الدين الحلي، وأخذ عنه الشريف النسابة تاج الدين ابن معية.

م - قولنا: وأخذ العلم عن شيخنا المحقق. إلخ. أخذناه من " أمل الآمل " و تبعه في ذلك جل من ترجم شاعرنا صفي الدين نظراء صاحب الروضات، وأعيان الشيعة وشيخا القمي، وهذا لا يصح جدا لأن شيخنا المحقق نجم الدين توفي سنة ٦٧٦، وصفي الدين الحلي ولد ٦٧٧ بعد وفاة الشيخ بسنة، وصفي الدين الذي تلمذ لشيخنا المحقق هو صفي الدين محمد بن الشيخ نجيب الدين يحيى وهو الذي كان من مشايخ السيد تاج الدين ابن معية كما في معاجم التراجم).

بالغ في الثناء عليه الكتبي في فوات الوفيات ج ١ ص ٢٧٩ وذكر كثيرا من شعره، وترجمة القاضي التستري في مجالس المؤمنين ص ٤٧٠، وشيخنا الحر العاملي في أمل الآمل، وابن أبي شبانة في تتميم الأمل، والسيد اليماني في نسمة السحر، والشوكاني في البدر الطالع ١ ص ٣٥٨، وفريد وجدي في دائرة المعارف ٥ ص ٥٢٥، وصاحب رياض العلماء، والسيد الزنوزي في رياض الجنة. والسيد صاحب الروضات ص ٤٢٢، والزركلي في الأعلام ٢ ص ٥٢٥، ومؤلف تاريخ آداب اللغة العربية ٣ ص ١٢٨.

وكل من هؤلاء وصفه بما هو أهله من جمل المدح وعقود الاطراء ونسائج الحمد