شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٢ - ٦٥

فالتزموا قواعد الانصاف * فإنها من شيم الأشراف
١٥ لما قضى النبي قال الأكثر: * إن أبا بكر هو المؤمر
وقال قوم: ذاك للعباس * وانقرضوا وقال باقي الناس
: ذاك علي. والجميع مدعي *: أن سواه للمحال يدعي
فهل ترون إنه لما قضى * نص على خليفة؟ أم فوضا
ترتيبه بعد إلى الرعايا * ليجمعوا على الإمام رايا؟
٢٠ فقال منهم واحد: بل نصا * على أبي بكر بها وخصا
قال له الباقون: هذا يشكل * بما عن الفاروق نحن ننقل
من أنه قال: إن استخلفت [١] * فلأبي بكر قد اتبعت
وإن تركت فالنبي قد ترك * والحق بين الرجلين مشترك
وقال: كانت فلتة بيعته [٢] * فمن يعد حلت لكم قتلته
٢٥ وقول سلمان لهم: فعلتم * وما فعلتم إذ له عزلتم
وقالت الأنصار: نستخير * منا أميرا ولكم أمير
فلو يكون نص في عتيق * للزم الطعن على الفاروق
ثم على سلمان والأنصار * وليس ذا بالمذهب المختار
مع أنه استقال واستقالته [٣] * دلت على أن باختيار بيعته
٣٠ لو أنها نص من الرسول * لم يك في العالم من مقيل
فاجتمع القوم على الانكار * للنص والقول بالاختيار
فقلت: لما فوضت إلينا * أيلزم الأمة أن يكونا
أفضلهم؟ أم ناقصا مفضولا * لا يستحق الحكم والتأهيلا؟
فاجتمعوا: أن ليس للرعيه * إلا اختيار أفضل البقيه
٣٥ قلت لهم: يا قوم خبروني * أعلى صفات الفضل بالتعيين


[١] راجع الجزء الخامس من كتابنا هذا ص ٣٦٠.

[٢] راجع ما أسلفناه في الجزء الخامس ص ٣٧٠.

[٣] مر حديث الاستقالة في الجزء الخامس ص ٣٦٨