شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٤٠ - القصيدة الخامسة
وأخرج المرتضى عن عقر منزله * بين الأراذل محتف بهم وكل
يا للرجال لدين قل ناصره * ودولة ملكت أملاكها السفل
أضحى أجير ابن جدعان له خلفا * برتبة الوحي مقرون ومتصل
فأين أخلاف تيم والخلافة والحكم الربوبي لولا معشر جهلوا؟
٤٠ ولا فخار ولا زهد ولا ورع * ولا وقار ولا علم ولا عمل
وقال: منها أقيلوني فلست إذا * بخيركم وهو مسرور بها جذل
وفضها وهو منها المستقيل على * الثاني ففي أي قول يصدق الرجل؟
ثم اقتفتها عدي من عداوتها * وافتض من فضها العدوان والجدل
أضحى يسير بها عن قصد سيرتها * فلم يسد لها من حادث خلل
٤٥ وأجمع الشور في الشورى فقلدها * أمية وكذا الأحقاد تنتقل
تداولوها على ظلم وأرثها * بعض لبعض فبئس الحكم والدول
وصاحب الأمر والمنصوص فيه بإذن * الله عن حكمه ناء ومعتزل
أخو الرسول وخير الأوصياء ومن * يزهده في البرايا يضرب المثل
وأقدم القوم في الاسلام سابقة * والناس باللات والعزى لهم شغل
٥٠ ورافع الحق بعد الخفض حين قناة * الدين واهية في نصبها ميل
الأروع الماجد المقدام إذ نكصوا * والليث ليث الشرى والفارس البطل
من لم يعش في غواة الجاهلين ذوي * غي ولا مقتدى آرائه هبل
عافوه وهو أعف الناس دونهم * طفلا وأعلى محلا وهو مكتهل
وإنه لم يزل حلما ومكرمة * يقابل الذنب بالحسنى ويحتمل
٥٥ حتى قضى وهو مظلوم وقد ظلم * الحسين من بعده والظلم متصل
من بعد ما وعدوه النصر واختلفت * إليه بالكتب تسعى منهم الرسل
فليته كف كفا عن رعايتهم * يوما ولا قربته منهم الإبل
قوم بهم نافق سوق النفاق ومن * طباعهم يستمد الغدر والدخل
تالله ما وصلوا يوما قرابته * لكن إليه بما قد سأوه وصلوا
٦٠ وحرموا دونه ماء الفرات وللكلاب * من سعة في وردها علل