شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٣٤ - القصيدة الرابعة

ألقاه دامغة فأردى شلوه * ملقى وولى جمعه متجفلا
وبه دعا لما عليه تسورا * الخصمان محراب الصلاة وأدخلا
٧٠ فقضى على إحديهما بالظلم في * حكم النعاج وكان حكما فيصلا
فتجاوز الرحمن عنه تكرما * وبه ألان له الحديد وسهلا
وبه سليمان دعا فتسخرت * ريح الرخاء لأجله ولها علا
وله استقر الملك حين دعا به * عمر الحياة فعاش فيه مخولا
وبه توسل آصف لما دعا * بسرير بلقيس فجاء معجلا
٧٥ العالم العلم الرضي المرتضى * نور الهدى سيف العلاء أخ العلا
من عنده علم الكتاب وحكمه * وله تأول متقنا ومحصلا
وإذا علت شرفا ومجدا هاشم * كان الوصي بها المعم المخولا
لا جده تيم بن مرة لا ولا * أبواه من نسل النفيل تنقلا
ومكسر الأصنام لم يسجد لها * متعفرا فوق الثرى متذللا
٨٠ لكن له سجدت مخافة بأسه * لما على كتف النبي علا على
تلك الفضيلة لم يفز شرفا بها * إلا الخليل أبوه في عصر خلا
إذ كسر الأصنام حين خلا بها * سرا وولى خائفا مستعجلا
فتميز الفعلين بينهما وقس * تجد الوصي بها الشجاع الأفضلا
وانظر ترى أزكى البرية مولدا * في الفعل متبعا أباه الأولا
٨٥ وهو القؤل وقوله الصدق الذي [١] * لا ريب فيه لمن وعى وتأملا
: والله لو أن الوسادة ثنيت * لي في الذي حظر العلي وحللا
لحكمت في قوم الكليم بمقتضى * توراتهم حكما بليغا فيصلا
وحكمت في قوم المسيح بمقتضى * إنجيلهم وأقمت منه الأميلا
وحكمت بين المسلمين بمقتضى * فرقانهم حكما بليغا فيصلا
٩٠ حتى تقر الكتب ناطقة لقد * صدق الأمين " علي " فيما عللا
فاستخبروني عن قرون قد خلت * من قبل آدم في زمان قد خلا


[١] راجع ص ١٩٤ من هذا الجزء.