شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٨ - ٧١

٨٥ وتفرقت أنصاره من حوله * جزعا كأنهم النعام الشرد
ها ذاك منحدر إلى وهد وذا * حذر المنية فوق تلع يصعد
هلا سألت غداة ولى جمعهم * خوف الردى إن كنت من يسترشد؟
من كان قاتل جرول ومذل جيش * هوازن إلا الولي المرشد؟
كل له فقد النبي سوى أبي * حسن علي حاضر لا يفقد
٩٠ ومبيته فوق الفراش مجاهدا * بمهاد خير المرسلين يمهد
وسواه محزون خلال الغار من * حذر المنية نفسه تتصعد
وتعد منقبة لديه وإنها * إحدى الكبائر عند من يتفقد
ومسيره فوق البساط مخاطبا، أهل الرقيم فضيلة لا تجحد
وعليه قد ردت [١] ذكاء وأحمد * من فوق ركبته اليمين موسد
٩٥ وعليه ثانية بساحة بابل * رجعت كذا ورد الحديث المسند
وولي عهد محمد أفهل ترى * أحدا إليه سواه أحمد يعهد؟
إذ قال: إنك وارثي وخليفتي * ومغسل لي دونهم وملحد
أم هل ترى [٢] في العالمين بأسرهم * بشرا سواه ببيت مكة يولد؟
في ليلة جبريل جاء بها مع * الملأ المقدس حوله يتعبد
١٠٠ فلقد سما مجدا " علي " كما علا * شرفا به دون البقاع المسجد
أم هل سواه فتى تصدق [٣] راكعا * لما أتاه السائل المسترفد؟
المؤثر المتصدق المتفضل * المتمسك المتنسك المتزهد
الشاكر المتطوع المتضرع * المتخضع المتخشع المتهجد
الصابر المتوكل المتوسل * المتذلل المتململ المتعبد
١٠٥ رجل يتيه به الفخار مفاخرا * ويسود إذ يعزى إليه السودد
إن يحسدوه على علاه فإنما * أعلا البرية رتبة من يحسد


[١] أسلفنا تفصيل القول في فضيلة رد الشمس للإمام (عليه السلام) في الجزء الثالث ص ١٢٦ - ١٤١.

[٢] قد مر حديث ولادته (عليه السلام) ببطن الكعبة المشرفة في هذا الجزء ص ٢١ - ٣٨.

[٣] هذه الفضيلة فصلنا القول فيها تفصيلا في ج ٢ ص ٤٧ و ج ٣ ص ١٥٦ - ١٦٦.