شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٦ - ٧١
ويقول معتذرا: أقيلوني وفي * إدراكها قد كان قدما يجهد
٤٥ أيكون منها المستقيل وقد غدا * في آخر يوصي بها ويؤكد؟
ثم اقتفى
فقضى بها خشناء يغلظ كلمها * ذل الولي بها وعز المفسد
وأشار بالشورى فقرب نعثلا * منها فبئس الخائن
فغدا لمال الله في قربائه * عمدا يفرق جمعه ويبدد
٥٠ ونفى أبا ذر وقرب فاسقا [١] * كان النبي له يصد ويطرد
لعبوا بها حينا وكل منهم * متحير في حكمها متردد
ولو اقتدوا بإمامهم ووليهم * سعدوا به وهو الولي الأوكد
لكن شقوا بخلافه أبدا وما * سعدوا به وهو الوصي الأسعد
صنو النبي ونفسه وأمينه * ووليه المتعطف المتودد
٥٥ كتبا على العرش المجيد ولم يكن * في سالف الأيام آدم يوجد
نوران قدسيان ضم علاهما * من شيبة الحمد ابن هاشم محتد
من لم يقم وجها إلى صنم ولا * للات والعزى قديما يسجد
والدين والاشراك لولا سيفه * ما قام ذا شرفا وهذا يقعد
سل عنه بدرا حين وافى شيبة * شلوا عليه النائحات تعدد
٦٠ وثوى الوليد بسيفه متعفرا * وعليه ثوب بالدماء مجسد
وبيوم أحد والرماح شوارع * والبيض تصدر في النحور وتورد
من كان قاتل طلحة لما أتى * كالليث يرعد للقتال ويزبد
وأباد أصحاب اللواء وأصبحوا * مثلا بهم يروى الحديث ويسند؟
هذا يجر وذاك يرفع رأسه * في رأس منتصب وذاك مقيد
٦٥ وبيوم خيبر إذ براية " أحمد " * ولى عتيق والبرية تشهد
ومضى بها الثاني فآب يجرها * ذلا يوبخ نفسه ويفند
[١] هو الحكم بن أبي العاص بن أمية عم عثمان بن عفان أخرجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة وطرده عنها، راجع الاستيعاب وغير واحد من المعاجم.