شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٢ - سيدنا الشريف المرتضى

أيام يرمقني الغزال إذا رنا * شغفا ويطرقني الخيال إذا سرى
ومرنح في الكور تحسب أنه * اصطبح العقار وإنما اغتبق السري ٢٠
بطل صفاه للخداع مزلة * فإذا مشى فيه الزماع تغشمرا
أما سألت به فلا تسأل به * نأيا يناغي في البطالة مزمرا
واسأل به الجرد العتاق مغيرة * يخبطن هاما أو يطأن سنورا
يحملن كل مدجج يقري الظبا * علقا وأنفاس السوافي عثيرا
قومي الذين وقد دجت سبل الهدى * تركوا طريق الدين فينا مقمرا ٢٥
غلبوا على الشرف التليد وجاوزوا * ذاك التليد تطرفا وتخيرا
كم فيهم من قسور متخمط * يردي إذا شاء الهزبر القسورا
متنمر والحرب إن هتفت به * أدته بسام المحيا مسفرا
وملوم في بذله ولطالما * أضحى جديرا في العلا أن يشكرا
ومرفع فوق الرجال تخاله * يوم الخطابة قد تسنم منبرا ٣٠
جمعوا الجميل إلى الجمال وإنما * ضموا إلى المرأى الممدح مخبرا
سائل بهم بذرا واحدا والتي * ردت جبين بني الضلال معفرا
لله در فوارس في خيبر * حملوا عن الاسلام يوما منكرا
عصفوا لسلطان اليهود وأولجوا * تلك الجوانح لوعة وتحسرا
واستلحموا أبطالهم واستخرجوا * الأزلام من أيديهم والميسرا ٣٥
وبمرحب ألوى فتى ذو جمرة * لا تصطلي وبسالة لا تقترى [١]
إن حز حز مطبقا أو قال قال * مصدقا أو رام رام مظهرا
فثناه مصفر البنان كأنما * لطخ الحمام عليه صبغا أصفرا
شهق العقاب بشلوه ولقد هفت * زمنا به شم الذوائب والذرى
أما الرسول فقد أبان ولاءه * لو كان ينفع حايرا أن ينذرا
أمضى مقالا لم يقله معرضا * وأشاد ذكرا لم يشده معذرا
وثنى إليه رقابهم وأقامه * علما على باب النجاة مشهرا


[١] لا تقترى: لا تقدر ولا تخمن.