خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٩٩ - السجع
و على ظهور الخيل ماتوا خيفة # فكأنّ [١] هاتيك السّروج مقابر [٢]
و ما خفي عن كريم علمه [٣] أمر الذين نقضوا بيعتنا بعد الناصر، فاشتروا الضلالة بالهدى، و دعوا سيوفهم الصّقيلة لمّا حاق بهم المكر السيّئ فأجابهم الصّدا، و لم تكن حرارة [٤] عزمنا الشريف عند عصيانهم البارد فترة [٥] ، حتّى أظهرنا تلوّن [٦] الشام من دمائهم على تدبيج الدّروع ألوان البصرة [٧] ، و أخذوا سريعا بشبّان [٨] حرب ما شابت عوارضهم إلاّ بغبار الوقائع، و حكم برشدهم و لم يخرجوا من تحت حجر المعامع [٩] ، و قد أسبغ اللّه [١٠] ظلال الملك و ختم [١١] [به] [١٢] على الدولتين، و لم تظهر [١٣] لمحراب بهجة إلاّ بهاتين القبلتين [١٤] ، و لو صلّت السيوف لغيرهما ما قبلت، أو صرفت العوامل للإعراب عن سواهما ما عملت، و قد فهمنا كريم الالتفات إلى أن تدار كئوس الإنشاء بيننا[ممزوجة] [١٥] بصافي المودّة، و علمنا أنّها [١٦] أحكام صحيحة في شرع الأخوّة [١٧] و لهذه [١٨] الأحكام عندنا عمدة، و تاللّه لقد سابق الغرض [١٩] اليوسفيّ بسهام [٢٠] مراده إلى الغرض، و قضى حاجة في نفس يعقوب المحبّة [٢١] ليس عنها عوض، و لم يبق إلاّ اتّصال شمل الأوصال بكلّ رسالة سطور الأخوّة في رقاعها محقّقة، و تصديق ما نقصّه [٢٢] في الجواب، فإنّ القصّة [٢٣]
[١] في ب، د، ك: «وقعة» .
[٢] الأبيات في ديوانه ورقة ٥٨ ب.
[٣] في ط: «علمه الكريم» .
[٤] في ب، د، و: «يكن في حرارة» ؛ و في ط: «يكن لحرارة» .
[٥] فترة: الضعف و الانكسار. (اللسان ٥/ ٤٣ (فتر) ) .
[٦] في ب، د: «بلوّان» ؛ و في و: «بلوآن» .
[٧] في ط: «النصرة» .
[٨] في ط: «شبّان» .
[٩] في ط: «المقامع» .
و المعامع: شدّة الحرب و الجدّ في القتال و هيج الفتن و التهاب نيرانها. (اللسان ٨/ ٣٤٠ (معع) ) .
[١٠] بعدها في ب، و: «تعالى» .
[١١] في ب، د، ط، و: «و خيّم» .
[١٢] من ب، ط، و.
[١٣] في ب، د، ط، و: «يظهر» .
[١٤] في ط: «القبيلتين» .
[١٥] من ب، د، ط، و.
[١٦] في و: «أنّهما» .
[١٧] في و: «الآخرة» .
[١٨] في ط: «و هذه» .
[١٩] في ب، د، ط، و: «القصد» .
[٢٠] في و: «بسام» .
[٢١] «المحبّة» سقطت من ط.
[٢٢] في ب، د، ط، و: «يقصّه» .
[٢٣] في ب: «العصبة» .