خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٨٤ - السجع
و منه قول أبي نصر العتبيّ: «دبّ الفشل في تضاعيف [١] أحشائهم، و سرى الوهل [٢] في تفاريق أعضائهم، فجيوب الأقطار عنهم مزرورة [٣] ، و ذيول الخذلان [٤] عليهم مجرورة» .
و منه قول الصّابئ: «نزغ [٥] به شيطانه، و امتدّت[به] [٦] في الغيّ أشطانه» [٧] .
و منه قول بديع الزمان: «كتابي إلى البحر و إن لم أره، فقد [٨] سمعت خبره، و الليث و إن لم ألقه، فقد تصوّرت خلقه، و من رأى من السيف أثره، فقد رأى أكثره» .
و منه قول القاضي الفاضل، رحمه اللّه [٩] : «و وافينا قلعة نجم و هي نجم في سحاب، و عقاب في عقاب، و هامة لها الغمام [١٠] عمامة، و أنملة إذا خضبتها [١١] [أيدي] [١٢] الأصيل كان الهلال لها [١٣] قلامة» .
و يعجبني في هذا الباب من إنشاء الشهاب محمود قوله في وصف مقدّم سرية كشف [١٤] : «لا زال في مقاصده أخفّ من وطأة ضيف، و في مطالبه [١٥] أخفى من زورة طيف، و في تنقّله [١٦] أسرع من سحابة صيف، و أروع [١٧] للعدى من سلّة سيف» .
و مثله في الحسن قوله في صدر مثال شريف سلطانيّ: «أصدرناها و السيوف قد أنفت من الغمود/، و نفرت من قربها، و الأسنّة قد ظمئت إلى موارد القلوب،
[١] في د، ك، و: «تضاعف» .
[٢] في ط: «الوشل» .
و في هامش د: «الوهل أيضا: الفزع» .
(قاموس) (حاشية) .
[٣] مزرورة: مشدودة أزرارها أي مقفلة.
(اللسان ٤/٣٢١ (زرر) ) .
[٤] في ط: «الخذلات» .
[٥] في و: «نزع» .
[٦] من د.
[٧] الأشطان: ج شطن، و هو الحبل. (اللسان ١٣/٢٣٧ (شطن) ) .
[٨] في ط: «و قد» .
[٩] «رحمه اللّه» سقطت من ب.
[١٠] في ب، د، ط، و: «الغمامة» .
[١١] في ب، د، ك، و: «خضبها» .
[١٢] من ط.
[١٣] في د: «لها الهلاك» مكان «الهلال لها» .
[١٤] «كشف» سقطت من ط؛ و في ب:
«كثيف» .
[١٥] في د: «مطالبة» .
[١٦] في و: «تنقّلها» .
[١٧] في و: «و أروح» .