المهدي (عج) - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٧٤ - المهدي من أولاد السبطين عليهم السّلام
المهدي من أولاد السبطين عليهم السّلام
«عقد الدرر» في الفصل الثالث من الباب التاسع عن كتاب «الفتن» للحافظ أبي عبد الله نعيم بن حمّاد عن عليّ بن عليّ الهلالي عن أبيه، قال:
دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هو في الحالة التي قبض فيها و عنده فاطمة رضي اللّه عنها تبكي. و ذكر الحديث بطوله، و في آخره قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يا فاطمة و الذي بعثني بالحقّ إنّ منهما يعني الحسن و الحسين مهديّ هذه الأمّة إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا، و تظاهرت الفتن، و تقطّعت السبل، و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير (حقير خ) يوقر كبيرا، فيبعث اللّه عند ذلك فيها من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا يقوم به في آخر الزمان كما قمت به في أوّله، و يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا [١] .
أقول: و رواه الكنجي في كتاب «البيان» عن أبي نعيم الإصبهاني في كتابه «نعت المهدي» و عن أبي القاسم الطبراني في «معجمه الكبير» و هذا الحديث رواه أكثر الحفّاظ في كتبهم مع اختلاف في اللفظ يسير. و في بعضها: «و أنّ منّا مهديّ هذه الأمّة» بدل «و أنّ منهما» .
«ينابيع المودّة» (ص ٤٣٢) عن كتاب «جواهر العقدين» قال: و قد ظهرت بركات دعائه صلى اللّه عليه و سلّم وقت تزويج عليّ بفاطمة رضي اللّه عنهما في نسل الحسن و الحسين، فكان من نسلهما من مضى و من يأتي، و لو لم يأت في الآتين إلاّ الإمام المهديّ لكفى. انتهى.
أقول: قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في رواية ابن هلال: «و الذي بعثني بالحقّ» قسم جاء به للتأكيد و إن كان هو الصادق الأمين، و لا يخفى أنّ اختصاص المهدي بالقسم دون بقيّة الخصال السبع يظهر منه مزيد اهتمام في هذا الأمر كما هو الحقّ.
[١] . عقد الدرر، ص ٢١٧.