المهدي (عج) - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٦٠ - المهدي من أولاد أبي طالب
تروي هذا؟قال: إي و الذي نفسي بيده بسماع أذنيّ، فقلت: ما سمعت هذا الحديث قبل وقتي هذا، فقال: يا سيف، إنّه لحقّ، و إذا كان فنحن أولى من يجيبه، أما إنّ المهدي رجل من بني عمّنا، فقلت: رجل من بني فاطمة؟قال: نعم، يا سيف لو لا إنّى سمعته من أبي جعفر محمّد بن علي و حدّثني به أمثل أهل الأرض كلّهم ما قبلته و لكنّه محمّد بن عليّ. انتهى.
أقول هكذا رواه في «عقد الدرر» : «و الظاهر أنّه سقط في آخر الرواية جواب لو لا و يمكن أن يكون (لما حدثتك به) » .
«سبائك الذهب» قال ابن إسحاق: و اسم أبي طالب عبد مناف. و قال الحاكم:
أبو عبد اللّه اسمه كنيته.
«تذكرة خواصّ الأمة» قال في ذكر والده عليه السّلام:
قد ذكرنا نسبه و أنّه ابن عبد المطّلب، و لمّا احتضر عبد المطّلب أوصى إلى أبي طالب و عهد إليه في أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و قد أشار محمّد بن سعد في كتاب «الطبقات» عن جماعة من العلماء منهم ابن عبّاس و مجاهد و عطاء و الزهري و غيرهم، فذكر طرفا من ذلك فقالوا: توفي عبد المطّلب في السنة الثانية و لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ثمان سنين، و كانت قد أتت على عبد المطّلب مائة و عشرون سنة، و دفن بالحجون، قالت أمّ أيمن: أنا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يمشي تحت سريره و هو يبكي. و قيل: كان لعبد المطّلب يوم مات ثمانون سنة، و الأوّل أصحّ. و روى مجاهد عن ابن عبّاس: قال قوم من القافة من بني مضحك لعبد المطّلب لما شاهدوا قدمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يا أبا البطحاء، احتفظ بهذا، فإنّا لم نر قدما أشبه بالقدم الذي في المقام من قدميه، فقال عبد المطّلب لأبي طالب: اسمع ما يقول هؤلاء، فإنّ لابني هذا ملكا، ثم إنّ أبا طالب قام بنصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و كفالته أحسن القيام، فكان معه لا يفارقه، و كان يحبّه حبّا شديدا و يقدّمه على أولاده و لا ينام إلاّ و هو إلى جانبه، و كان يقول له: إنّك لمبارك النقيبة ميمون الطلعة. و ذكر ابن سعد في «الطبقات» قال: خرج أبو طالب إلى ذي المجاز و معه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم