المهدي (عج) - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٥٦ - المهدي من قريش
عن قتادة، و عن الإمام أبي الحسين أحمد بن جعفر المنادي عن قتاده. قال: قلت لسعيد ابن المسيب: أحقّ المهدي؟قال: نعم، هو حقّ. قلت: ممّن؟قال: هو من قريش.
قلت: من أيّ قريش؟قال: من بني هاشم. قلت: من أيّ بني هاشم؟قال: من ولد عبد المطلّب. قلت: من أيّ ولد عبد المطلّب؟قال: من ولد فاطمة. قلت: من أيّ ولد فاطمة؟قال: حسبك الآن. [١]
و فيه في الباب السابع عن الحافظ أبي عبد اللّه نعيم بن حمّاد في كتاب «الفتن» عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن طاوس قال: ودّع عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه البيت ثم قال: ما أراني خزائن البيت و ما فيه من السلاح و المال لم اقتّمه في سبيل اللّه، فقال له علي رضي اللّه عنه: «امض يا أمير المؤمنين فلست بصاحبه، إنّما صاحبه شابّ من قريش يقسّمه في سبيل اللّه تعالى في آخر الزمان» [٢] .
ابن حجر في «الصواعق» (ص ٩٩) أخرج أحمد و الماوردي عنه صلّى اللّه عليه و سلّم أنّه قال: «ابشروا بالمهدي رجل من قريش من عترتي» [٣] . الحديث.
«إسعاف الراغبين» (ص ١٥١) مثله [٤] .
أقول: قريش هو النضر بن كنانة. قال في «الجامع اللطيف» إعلم أنّه قد اختلف في قريش لم سمّيت قريشا؟فقيل: سمّيت باسم دابّة تسكن البحر يقال لها القرش تشبيها لهم بها لشدّتهم و منعتهم؛ لأنّ هذه الدّابة تأكل و لا تؤكل، و تعلو و لا تعلى.
قال في «المدارك» : و هي دابّة عظيمة تعبث بالسفن فلا تطاق إلاّ بالنار و التصغير للتعظيم. انتهى.
و في شعر اللهبي:
[١] . عقد الدرر، ص ٢٣.
[٢] . عقد الدرر، ص ١٥٤.
[٣] . الصواعق المحرقة، ص ١٦٤.
[٤] . إسعاف الراغبين، ص ١٤٨، بهامش نور الأبصار.