المهدي (عج) - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٢٢٩ - ما يعمل به و يدعو إليه
و يبعث بالبيعة إلى المهدي، فيبعث المهديّ بجنوده في الآفاق، و يموت الجور و أهله، و يستقيم له البلدان [١] . الحديث.
و فيه في الباب المذكور، عن أبي نعيم في كتابه في «صفة المهدي» عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «يخرج من أهل بيتي من يعمل بسنّتي، و ينزل له اللّه البركة من السماء، و يخرج له الأرض ببركتها، و تملأ به عدلا كما ملئت ظلما و جورا» [٢] .
و فيه، في الفصل الثالث، من الباب التاسع، عن عبد الله بن عطا، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام: أخبرني عن القائم. قال: «ما هو أنا و لا الذي تمدّون إليه أعناقكم» إلى أن قال: قلت بما يسير؟قال: «بما سار به رسول الله صلّى الله عليه و سلّم» [٣] .
و فيه، عن نعيم بن حمّاد، عن عائشة، عن النبيّ صلّى الله عليه و سلّم أنّه قال:
«المهديّ رجل من عترتي يقاتل على سنّتي كما قاتلت أنا على الوحي» [٤] .
ابن حجر في «الصواعق» (ص ٩٨) و «ينابيع المودّة» (ص ٤٣٣) ، ما يقرب منه. [٥]
«إسعاف الراغبين» (ص ١٦١) ، قال:
و قال في محلّ آخر من «فتوحاته» إنّه يحكم بما ألقي إليه ملك الإلهام من الشريعة و ذلك إنّه يلهم الشرع المحمّدي فيحكم به كما أشار إليه حديث المهديّ: يقفو أثري لا يخطي، فعرفنا صلّى الله عليه و سلّم، و أنّه متّبع لا مبتدع، و أنّه معصوم في حكمه، فعلم أنّه يحرم عليه القياس مع وجود النصوص التي منحه الله أيّاها على لسان ملك الإلهام، بل حرّم بعض المحقّقين القياس على جميع أهل الله؛ لكون رسول الله صلّى الله عليه و سلّم
[١] . عقد الدرر، ص ١٤٥-١٤٦.
[٢] . عقد الدرر، ص ١٥٦.
[٣] . عقد الدرر، ص ٢٢٦.
[٤] . عقد الدرر، ص ١٦-١٧.
[٥] . الصواعق المحرقة، ص ١٦٢.