المهدي (عج) - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٢١٩ - تمهيد أسباب نصره
و ابن ماجة في «سننه» و البيهقي و أبو عمر الدّاني و نعيم بن حمّاد و أبو القاسم الطبراني و أبو نعيم الإصبهاني، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه، قال: «قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم: المهديّ منّا أهل البيت يصلحه الله في ليلة» [١] .
ابن حجر في «الصواعق» (ص ٩٨) عن ابن ماجة مرفوعا: «يخرج ناس من المشرق فيوطّئون للمهديّ سلطانه» [٢] .
«عقد الدرر» في الباب الخامس، عن ابن ماجة و البيهقي مثله. و فيه في الباب المذكور، عن أبي نعيم في صفة المهديّ، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه و سلم «إذا رأيتم رايات سودا قد أقبلت من المشرق فآتوها و لو حبوا على الثلج، فإنّ فيها خليفة الله المهديّ» .
قال: و أخرج أبو عبد الله الحاكم في «مستدركه» و الإمام أبو عمر في «سننه» و الحافظ نعيم بن حمّاد في كتاب «الفتن» بمعناه، و لعلّه قوله فيها خليفة الله المهديّ، أي فيها توطئة و تمهيد لسلطانه، كما تقدّم في حديث عبد الله ابن الحارث. [٣]
و فيه، في الباب المذكور عن سعيد بن المسيّب، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم: «تخرج من المشرق رآيات سود لبني العبّاس، ثمّ يكون ما شاء الله، ثمّ تخرج رايات سود صغار يقاتل رجلا من آل أبي سفيان و أصحابه، و يردّون الطاعة إلى المهديّ» [٤] .
أقول: الأحاديث الواردة في توجّه الرايات السود من جانب الشرق بعضها تشير إلى الدعوة العبّاسيّة و خروج أبي مسلم الخراساني، و بعضها تشير إلى جماعة يخرجون من جانب الشرق أخيرا يدعون إلى المهديّ المنتظر عليه السّلام. و رواية سعيد بن المسيب المذكورة تشير إلى هذا التفصيل، و ما ذكرناه سابقا من احتمال أن تكون الأحاديث
[١] . عقد الدرر، ص ١٣٥.
[٢] . الصواعق المحرقة، ص ١٦٢.
[٣] . عقد الدرر، ص ١٢٥-١٢٦.
[٤] . عقد الدرر، ص ١٢٦.