المهدي (عج) - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٤٩ - المهديّ حي يرزق
حياته، أو فيه إشعار بها؛ لأنّها في مقابل الحضور و الحاضر لا الموت و الميّت، أو الذي سيولد بعد ذلك كما يدّعيه الفاضل ابن أبي الحديد.
الخامس: تصريح بعض الأعلام من أهل السنّة بحياته و بقائه أو هو لازم كلامهم.
منهم: الشيخ محيي الدين العربي في «الفتوحات» على رواية الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه «اليواقيت و الجواهر» الذي تقدّم عينا نقله عن كتاب «إسعاف الراغبين» فإنّ كون المهديّ بن الحسن العسكري بلا فصل كما هو صريح كلامه مع وفاة الإمام الحسن العسكري في سنة مائتين و ستّين لازمه حياة المهديّ و بقاؤه حتّى يظهر، أو أنّه يموت ثمّ يحييه اللّه تعالى بقدرته. و لا أظنّ أنّ الشيخ محيي الدين يرضى بأن ينسب إليه الاحتمال الأخير [١] .
و منهم: الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه «اليواقيت و الجواهر» على ما في «إسعاف الراغبين» (ص ١٥٧) حيث قال: المهديّ ابن الإمام الحسن العسكري، و مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و هو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم، هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي عن الإمام المهديّ حين اجتمع به، و وافقه على ذلك سيدي عليّ الخواص رحمهما الله تعالى [٢] . انتهى.
و منهم: الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي في كتابه «البيان في أخبار صاحب الزمان» [٣] على ما نقله «اسعاف الراغبين» (ص ٢٢٧) قال: و من الأدلّة على أنّ المهديّ حيّ باق بعد غيبته إلى الآن و أنّه لا إمتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى بن مريم و الخضر و إلياس من أولياء اللّه تعالى، و بقاء الأعور الدجال و إبليس اللعين من أعداء اللّه تعالى، و هؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب و السنّة. انتهى.
و منهم: الشيخ العارف الفاضل الخواجه محمّد بارسا في كتابه «فصل الخطاب» على ما في «ينابيع المودّة» (ص ٤٥١) بعد أن ذكر ولادة المهدي المنتظر: و إنّ اللّه تعالى
[١] . إسعاف الراغبين، ص ١٥٤.
[٢] . نفس المصدر.
[٣] . البيان في أخبار صاحب الزمان، ص ٥٢١.
غ