المهدي (عج) - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٥٤ - المهديّ و من رآه
فكشف الوزير فخذ إسماعيل فليس فيها أثر قالوا: هذا عمل المسيح عليه السّلام، فقال الوزير:
نحن نعرف من عملها، ثمّ أحضره الوزير عند الخليفة، فسأله عن القصّة، فحكى له ما جرى، فأعطى له ألف دينار، فقال: ما أجسر أن آخذ منه ذرّة، فقال الخليفة: ممّن تخاف؟فقال: من الذي فعل بي هذا قال لي: لا تأخذ من أبي جعفر شيئا. فبكى الخليفة، ثمّ قال عليّ بن عيسى: كنت أحكي هذه القصّة لجماعة عندي، و كان شمس الدين ولده حاضرا عندي لا أعرفه، قال: أنا ابنه من صلبه. فقلت: هل رأيت فخذ أبيك و هي مجروحة؟قال: إنّي كنت صبيّا في وقت جراحة فخذه، و لكن سمعت القصّة من أبي و امّي و أقربائي و جيراني، و رأيت فخذه بعد ما صلحت و لا أثر فيها، و نبت في موضعها شعر، و قال أيضا: سألت السيّد صفي الدين محمّد بن محمّد و نجم الدين حيدر ابن الأيسر رحمهما اللّه أخبر اني بصحّة هذه القصّة، و أنّهما رأيا إسماعيل في مرضه و صحّته، و حكى لي ولده أنّ أباه ذهب إلى سامرّاء بعد صحّته أربعين مرّة طمعا أن يعود له الوقت الذي رآه.
الثانية: حكى لي السيد باقي بن عطوة العلويّ الحسني أنّ أباه عطوة لا يعترف بوجود الإمام محمّد المهدي رضي اللّه عنه، و يقول: إذا جاء الإمام فيبرئني من هذا المرض أصدّق قولهم، و يكرّر هذا القول، فبينما نحن مجتمعون وقت العشاء الأخيرة صاح أبونا فأتيناه سراعا، فقال: الحقوا الإمام في هذه الساعة خرج من عندي، فخرجنا فلم نر أحدا، فجئنا إليه و قال: إنّه دخل إليّ شخص و قال: يا عطوة، فقال: لبيك، قال: أنا المهديّ قد جئت إليك أن أشفي مرضك، ثمّ مدّ يده المبارك و عصر و ركي و راح، فصار مثل الغزال. قال: علي بن عيسى سألت هذه القصّة عن غير ابنه فأقرّ بها. انتهى.