المهدي (عج) - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٢٧ - المهديّ و ولادته
لأنّ الحكم فيما يجوز، و فيما لا يجوز واحد؟.
الرابع: الالتزام بأنّ أبا محمّد الحسن العسكري عليه السّلام قد توفّي كما هو المجمع عليه، و لكنّ اللّه سبحانه و تعالى بقدرته الكاملة سوف يحييه في آخر الزمان مقدّمة لولادة المهدي المنتظر، و هذا الالتزام و القول بأنّ أبا محمّد الحسن العسكري سوف يحييه اللّه في آخر الزمان ممّا لا شاهد له، و لا دليل عليه و إن كان ذلك ممكنا بالنسبة إلى قدرته تعالى الكاملة؛ فإنّه على كلّ شيء قدير، مع أنّ الخصم أنكر بقاء المهدي لمجرّد الاستبعاد، و أنّه على خلاف العادة المألوفة، و الإحياء بعد الموت و الإعادة بعد الفناء أبعد و أغرب، مضافا إلى أنّ إحياء أبي محمّد الحسن العسكريّ بعد الموت و رجوعه إلى الحياة هو القول بالرجعة التي نقول بها معاشر الإماميّة في الجملة، و الخصم لا يلتزم و لا يقول بها.
الخامس: الالتزام بأنّ أبا القاسم محمّد المهديّ عليه أفضل الصلاة و السلام قد ولد، و أنّه فعلا حيّ يرزق و يعيش كما يعيش غيره من أبناء نوعه حتّى إذا أراد اللّه تعالى أن يملأ الأرض قسطا و عدلا بعد أن تملأ ظلما و جورا أمره بالظهور، و بعثه بالإصلاح التام و الأمن العامّ، و هو الذي نقول به معاشر الإماميّة، و سوف يأتي قريبا ما يدلّ على حياته و بقائه.
و مما يدلّ على ولادته صريحا أو التزاما كلمات جماعة من علماء أهل السنّة من المحدّثين و المؤرّخين و غيرهم منهم الشيخ محيي الدين العربي في «الفتوحات» على ما في «إسعاف الراغبين» و منهم الشيخ عبد الوهّاب الشعراني في «اليواقيت و الجواهر» و منهم المؤرّخ ابن الوردي في «تاريخه» على ما في «نور الأبصار» و منهم الشيخ محمّد ابن يوسف الكنجي في كتابه «البيان في أخبار صاحب الزمان» و منهم الشيخ ابن حجر الهيتمي في «الصواعق المحرقة» و منهم سبط ابن الجوزي في «تذكرة خواصّ الأمّة» و منهم الشيخ محمّد بن طلحة في «مطالب السؤول» و منهم الشيخ نور الدين عليّ في «الفصول المهمّة» و منهم السيد الشريف أبو عبد اللّه محمّد سراج الدين في «صحاح الأخبار» و منهم المؤرّخ الشهير ابن خلكان في «وفيات الأعيان» و منهم المؤرّخ