الطلب والإرادة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - شكٌّ و دفع في وحدة إرادة اللَّه و علمه
و جهات الشرور و النقائص- الراجعة إلى الأعدام- لا يمكن أن يتعلّق بذاتها العلم بالذات؛ لنقص فيها، لا في العلم. و إنّما يتعلّق العلم بها بوجه على جهة التبعيّة و بالعرض، كما أنّ الإرادة أيضاً متعلّقة بها كذلك، فوزان الإرادة بعينها وزان العلم في التعلّق الذاتي و العرضي. فما قيل [١]: من أنّ العلم يتعلّق بكلّ شيء دون الإرادة غير تامّ، بل كلّما يتعلّق به العلم بالذات تتعلّق به الإرادة كذلك، و كلّما يتعلّق به بالعرض تتعلّق هي أيضاً به بالعرض. فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الإرادة فيه تعالى من صفات الذات. نعم هذه الإرادة المتصرّمة المتجدّدة التي لنا منفيّة عنه تعالى، كما أنّ سائر الأوصاف بحدودها الإمكانية منفيّة عنه. و للأخبار الواردة [٢] في المقام، الموهمة خلاف ما ذكرنا توجيه لطيف، لا يسع المقام ذلك. و بالجملة، فلا يمكن إثبات التكلّم له تعالى بما ذكره المعتزلة، و تبعه بعض الإمامية.
[١]- تقدّم تخريجه في الصفحة ٩، الهامش ١.
[٢]- الكافي ١: ١٠٩- ١١٠/ ١- ٣ و ٧، التوحيد: ١٤٦- ١٤٨/ ١٥- ١٩، و ٣٣٦- ٣٣٧/ ١- ٤.