الطلب والإرادة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - تنبيه حول مفاد بعض الأحاديث
فباختلاف الطينات لا يختلّ ركن من أركان صحّة العقوبة.
و أخبار الطينة [١] على كثرتها تحوم حول هذه الحقائق أو ما يقرب منها ممّا لا يضرّ بما هو موضوع حكم العقل الصريح و كافّة العقلاء، و ما يكون ظاهره الجبر لا بدّ من تأويله أو حمله على التقيّة بعد مخالفته لصريح البرهان و صراح الحقّ و الأخبار المتظافرة الناصّة على نفي الجبر و التفويض [٢]، بل لا يبعد أن يكون الأمر بين الأمرين من الضروريات من مذهب الأئمّة (عليهم السلام) الغير المحتاجة إلى البرهان.
تنبيه [حول مفاد بعض الأحاديث]
و ممّا ذكرنا ظهر مغزى قوله- (صلوات اللَّه و سلامه عليه)-:
«الناس معادن كمعادن الذهب و الفضّة»
[٣] فإنّه كناية عن اختلاف نفوس البشر في جواهرها (جوهرها- خ ل) صفاءً و كدورة كاختلاف المعادن في الصور النوعية و الخاصّية. و كذا قوله- (صلوات اللَّه و سلامه عليه)-:
«السعيد سعيد في
[١]- الكافي ٢: ١- ١٠، باب طينة المؤمن و الكافر، بحار الأنوار ٦٤: ٧٧- ١٣٠.
[٢]- الكافي ١: ١٥٥، باب الجبر و القدر، التوحيد: ٣٥٩- ٣٦٤.
[٣]- الكافي ٨: ١٧٧/ ١٩٧، مسند أحمد بن حنبل ٢: ٥٣٩.