الطلب والإرادة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - الأمر الأوّل ثبوت الطلب نفسي في الأوامر الامتحانية
و الهيئة مستعملة في كليهما استعمالًا إيجادياً؛ أي تكون مستعملة في البعث إلى المتعلّق أو الزجر عنه، و إنّما الفارق بينهما بالدواعي و الغايات، فالداعي للأوامر الغير الامتحانية و ما يكون باعثاً للآمر و غاية له هي الخاصية المدركة من المتعلّقات، فالداعي إلى الأمر بإتيان الماء للشرب هو الوصول إلى الخاصية المدركة، و أمّا الداعي إلى الأوامر الامتحانية و الإعذارية فهو امتحان العبد و اختباره أو إعذار نفسه. فما ذهب إليه الأشعري من أنّ المبدأ لها ليست الإرادة [١]، إن كان مراده إرادة الفعل الصادر من المأمور فهو صحيح لكن في الأوامر الغير الامتحانية أيضاً لا تتعلّق الإرادة بالفعل الصادر من المأمور، لأنّ فعل الغير ليس متعلّقاً لإرادته، و إن كان مراده إرادة بعث الغير إلى الفعل فهي حاصلة في الأوامر الامتحانية و الإعذارية أيضاً، إلّا أنّ الدواعي مختلفة فيها و في غيرها كما أنّ الدواعي في مطلق الأوامر مختلفة. و بالجملة: ما هو فعل اختياري للآمر هو الأمر الصادر منه و هو مسبوق بالمبادي الاختيارية سواء فيه الأوامر الامتحانية و غيرها. هذا كلّه في الأوامر الصادرة من الموالي العرفية. و أمّا
[١]- تقدّم تخريجه في الصفحة ١١، الهامش ٢.