الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٦٤ - ذكر ثناء علي رضى اللّه عنه عليه عند وفاته
و سلمنا له أمره فو اللّه لن يصاب المسلمون بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمثلك أبدا كنت للدين عزا و حرزا و كهفا فئة و حصنا و غيثا و على المنافقين غلظة و غيظا فألحقك بنبيك (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لا حرمنا أجرك و لا أضلنا بعدك فإنا للّه و إنا إليه راجعون قال و سكت الناس حتى انقضى كلامه ثم بكوا حتى علت أصواتهم و قالوا صدقت يا ختن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرجه ابن السمان في كتاب الموافقة. و خرج الإمام أبو بكر محمد بن عبد الجوزقي من أوله إلى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) «و صدق به» أبو بكر.
(شرح)- الغناء- بالفتح و المد النفع و بالكسر و المد من السماع و بالكسر مقصور اليسار- الهدى- السيرة تقول هدى فلان أي سار سيرته و ما احسن هديه و هديته أي سيرته، الجمع هدى كتمرة و تمر- و السمت- هيئة أهل الخير، تقول: ما أحسن سمته أي هديه و السمت الطريق و سمت يسمت بالضم أي قصد.
- و وهن- ضعف- استكانوا- خضعوا- يصدع يفل أمرك- من الصدع الشق- برغم المنافقين- أي غضبهم و إهانتهم و أرغم اللّه أنفه أي ألصقه بالرغام و هو التراب- و كبت الكافرين- إذلالهم- فشلوا- جبنوا- فوقا قيد في بعض النسخ بضم الفاء و هو موضع الوتر من السهم و هو القرص الذي يكون في رأسه هذا أصله ثم استعير هنا لعظم الشأن و في بعضها بالفتح و هو أقرب إلى معنى العلو لأنه ضد التحت، و منه قولهم فلان يفوق قومه في الخير أي يعلوهم- اليعسوب- ملك النحل و منه قيل للسيد يعسوب قومه- و قوله للدين- أي لأهل الدين خفضوا- أي وضعوا أي أنه شمر إذا وضع الناس و في بعض النسخ خنعوا أي ضرعوا و ذلوا- صبا- مصدر صب صبا و هذا وصف بالمصدر نحو عدل و رضى.
و قوله فأدركت أوتار ما طلبوا.
و قوله و لم تحر- أي ترجع تقول حار يحور حورا أي رجع- و الهوادة-