التشيع والوسطية الإسلامية - أكرم عبد الكريم ذياب - الصفحة ٦٤ - قضية الثورية في الفكر الشيعي
ب ـ اجتهاد ابن تيميّة في ميزان ابن حجر:
وأمّا اجتهاده! فإنّي أقتصر على ما نقله العلاّمة الاَميني عن الحافظ ابن حجر في كتابه الفتاوى الحديثة ص ٨٦، قال: «ابن تيميّة عبدٌ خذله الله وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه، وبذلك صرّح الاَئمّة الّذين بيّنوا فساد أحواله، وكذب أقواله، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الاِمام المجتهد، المتّفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد، ابن الحسن السبكي، وولده التاج، والشيخ الاِمام العزّ بن جماعة، وأهل عصرهم، وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية.
ولم يقصر اعتراضه على متأخّري الصوفيّة، بل اعترض على مثل عمر بن الخطّاب وعليّ بن أبي طالب (رضي الله عنهما)!.
والحاصل: أنْ لا يقام لكلامه وزن، بل يُرمى في كلّ وعر وحَزَن، ويُعتقد فيه أنّه مبتدع ضالّ مضلّ غالٍ، عامله الله بعلمه، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله، آمين...»... لا تعليق!
الوسطيّة في اجتهاد ابن تيميّة:
إنّ هذا النموذج الذي أعطاه الدكتور للشباب يهدم كلّ ما بناه في حواره، لاَنّ عقائد ابن تيميّة تخالـف نظريّته حول الوسطيّة الاِسلامية، إذ إنّها لن تُبقي من حبّ أهل البيت شيء لدرجة الاِطاحة بكلّ «المزارات والمقامات والمساجد لرموز من آل البيت» المقامة في مصر، التي يباهي بها معتبراً أنّ وجودها مصداقٌ لوسطيّة الشعب المصري؛ لاَنّها بنظر ابن تيميّة شرك وبدعة! كما هي الحال الآن في مزارات البقيع! وعندها سلامٌ على الوسطيّة يوم وُلدت ويوم ماتت!!..