التشيع والوسطية الإسلامية - أكرم عبد الكريم ذياب - الصفحة ١١ - أ ـ مفارقة واضحة
قلت: «برىَ الله منه»[١] .
هذا، ولدينا أدلّة على أنّ هذه الفرق بمعظمها ـ إن لم نقل كلّها ـ من افتِعال السلطات الجائرة وأعداء أهل البيت (عليهم السلام).
رابعاً: قلّة الدراية بعقائد الفرق:
قال: «لاَنّ الزيديّين لا يكادون يختلفون عن الفكر السُنّي، وهم في الاَُصول قريبون من المعتزلة...».
والصحيح أنّ الزيديّة في الاَُصول هم أقرب إلى الاثني عشرية من أهل السُنّة وإن اختلفوا في التفصيل والتفريع.
وللتحقيق نذكر ما يلي:
أ ـ مفارقة واضحة:
إنّ ما صنّفه الدكتور احتكاراً للسلطة وغلوّاً في الشيعة ـ كما مرَّ بك ـ يعتقد به الزيديّة، وليس عليك إلاّ مراجعة كتبهم الدالّة على ذلك ومنها العقد الثمين في معرفة ربّ العالمين تأليف: الاَمير الحسين بن بدرالدين محمّـد (٥٨٢ ـ ٦٦٢ هـ) في فصل «الاِمامة بعد الحسنين» قال:
«فإن قيل: لمن الاِمامة بعدهما؟
فقل: هي محصورة في السبطين ومحظورة على ما عدا السبطين... وقد انعقد إجماع المسلمين على جوازها في أولاد فاطمة (عليها السلام) ولا دليل على جوازها في غيرهم، فيبقى من عداهم لا يصلح».
[١] رجال الكشّي: ٢٩٧ ح ٥٢٩، عنه بحار الاَنوار ٢٥/٢٩٧ ح ٦٠.