التشيع والوسطية الإسلامية - أكرم عبد الكريم ذياب - الصفحة ٣٣ - حديث الثقلين
فلا بُدّ أن يكون المعنى هو تنصيب عليّ (عليه السلام) خليفة لا غير، وإلاّ فما معنى أن يعقد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مجالس تهنئة وتبريك، ويأمر أصحابه بالتهنئة لعليّ (عليه السلام) ومنهم عمر بن الخطاب الذي هنّأ عليّاً بقوله: «بخٍ بخٍ لك يا عليّ، أصبحت مولانا ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة» وقد نقل العلاّمة الاَميني في كتابه المذكور لحديث التهنئة؛ ستّين مصدراً من مصادر أهل السُنّة[١] .
حديث الثقلين:
وهو حديث مشهور متّفق عليه بين المسلمين، وقد رواه من العامّة الترمذي في جامع الصحيح ٥/٦٢١، الطبراني في المعجم الكبير: ١٢٧ و١٥٧، الحاكم في المستدرك على الصحيحين ٣/١٠٩، الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/١٦٣، المتّقي في كنز العمّال ١/٣٤٠، ابن الاَثير في جامع الاَُصول ١٠/٤٧٠، ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ٥/٦٦٢، السيوطـي في الدرّ المنثور ٢/٦٠، مسلم في الصحيح ٤/١٨٧٣، ابن كثير في البداية والنهاية ٧/٣٤٨، وغيرهم...
ولفظ الحديث ـ كما في كنز العمّال ـ عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إنّي تركت ما إنْ تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي: كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الاَرض؛ وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما».
والمفهوم من الحديث أنّ ضلال الاَُمّة وهديها مرهون باتّباع تلك العترة الطاهرة والتمسّك بها، لاَنّهم ـ أي أهل البيت ـ يدورون مدار القرآن
[١] الغدير ١/٢٧٢ ـ ٢٨٣.