التشيع والوسطية الإسلامية - أكرم عبد الكريم ذياب - الصفحة ٤٥ - ثانياً بين العدالة والتكفير
قضيّة الصحابة
قال خلال حواره في قضية الاِمامـة: «وتعصب الشيعة لاَئمتهم جعلهم يشقّون صفّ الاَُمّة، ويبدأون رفض الصحابة باستثناء ثلاثة أو أربعة من الّذين أيّدوا الاِمام عليّ: المقداد وسلمان وأبو ذرّ».
أوّلاً: مصادرة واضحة:
أ ـ على أيّ أساس يُقال: إنّ تعلّق الشيعة بأئمّتهم يشقّ صفّ الاَُمّة؟!
ألا يمكن أن يقال: إنّ تعصّب أهل السُنّة للصحابة يشقّ صفّ الاَُمّة أيضاً!
إنّ في كلام الدكتور مصادرة واضحة، لا بل إنّ مثل هذه الاتّهامات هي التي تشقّ وحدة المسلمين وتبعدهم عن العقلانية والمنطق في التحاور.
لذا، كان الاَجدر به أن يحاور وفق أُسس بنّاءة، لاَنّ ما يراه الشيعة في الاَئمّة ليس تعصّباً بقدر ما هو التزام بالشريعة واحتكام للمنطق والعقل.
لا بل إنّ الشيعة حافظوا على عرى الوحدة ومنعوا من انفصامها، وليس عليه إلاّ أنّ يراجع التاريخ ليعرف كيف أنّ مؤيّدي أمير المؤمنين (عليه السلام) من الصحابة وغيرهم إنّما مُنعوا من المواجهة حقناً لدماء المسلمين وحفظاً للاِسلام.
ثانياً: بين العدالة والتكفير:
نعود إلى مشكلة لا زال الدكتور يؤكد عليها في أبحاثه وآرائه التي تدخل في إطار زجّ الاِسلام والمسلمين في أغوار لا يعلم عقباها إلاّ الله تعالى!
ونقول: أيّها الدكتور! إنّ الشيعة عندما ترفض القول بعدالة بعض