التشيع والوسطية الإسلامية - أكرم عبد الكريم ذياب - الصفحة ٢٩ - والحاصل
٣ ـ من السُنّة النبويّة:
وهي كثيرة جداً، وإنّما نكتفي بما يناسب البحث:
* حديث الدار في يوم الاِنذار:
وهو من الاَحاديث التي لا شكّ في صحّتها، وقد ذكرته كتب الفريقين في الصحاح وغيرها...
منها: ما أخرجه أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره الكشف والبيان عن البراء بن عازب قال: «لمّا نزلت هذه الآية: (وأنذر عشيرتك الاَقربين) جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بني عبدالمطّلب وهم يومئذٍ أربعون رجلاً... ثمّ أنذرهم رسول الله فقال: يابني عبدالمطّلب! إنّي أنا النذير إليكم من الله عزّ وجلّ والبشير، فأسلموا، وأطيعوني تهتدوا.
ثمّ قال: من يؤاخيني ويؤازرني، ويكون وليّي ووصيّي بعدي، وخليفتي في أهلي، يقضي ديني؟!
فسكت القوم، فأعادها ثلاثاً، كلّ ذلك يسكت القوم ويقول عليٌّ: أنا.
فقال في المرّة الثالثة: أنت.
فقام وهم يقولون لاَبي طالب: أطع ابنك، فقد أُمِّر عليك!
هذا، وقد أُخرج الحديث بطرق متعدّدة، وفي صورٍ مختلفة، منها ما ذكره أحمد بن حنبل في مسنده ١/١١١، وتاريخ الطبري ٢/٦٢، والكامل في التاريخ ٢/٤٠، والنسائي في الخصائص: ١٨، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٣/٢٠٠، والسيوطي في جمع الجوامع ٦/٤٠٨، والحلبي